قدمت مجموعة البنك الدولي مشاريع استثمارية تستخدم التمويل الإسلامي في مختلف أنحاء المنطقة. كما أصدرت خزانة البنك الدولي مجموعة متنوعة من أدوات التمويل الإسلامي، بما في ذلك الصكوك «السندات التي تلبي القيود الإسلامية المفروضة على الفائدة» التي جمعت 700 مليون دولار أميركي. وعلى نحو مماثل، أنشأت المؤسسة المالية الدولية «ذراع القطاع الخاص في البنك» شركة صكوك المؤسسة المالية الدولية، التي أصدرت 100 مليون دولار في هيئة سندات ائتمان.

كما قدمت ذراع البنك في مجال التأمين ضد المخاطر السياسية، الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، ضمانة الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 247 مليون دولار لأحد مشروعات البنية الأساسية في جيبوتي، فضلاً عن 450 مليون دولار في التأمين ضد المخاطر السياسية للاستثمار في مجال الاتصالات في إندونيسيا. وبالتعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ومنظمة الأمم المتحدة، وغير ذلك من الجهات المانحة، أنشأ البنك الدولي مرفقاً مشتركاً لمساعدة الدول الأشد تضرراً بسبب حالة عدم الاستقرار من خلال التمويل الميسر.

وبوسع التكنولوجيا الجديدة أن تلعب دوراً بالغ الأهمية في جعل الأنظمة المالية أكثر شمولاً، وخاصة لصالح المجموعات التي تواجه حواجز وعوائق أكبر.

الحق أن التمويل الإسلامي قادر على المساعدة في تسليم الحلول المطلوبة بشدة في التصدي لتحديات التنمية التي تواجه العالم الإسلامي. ومن الواضح أن قدرته على تعزيز الاستقرار المالي، وتشجيع الشمول المالي، ودفع التنمية المستدامة كفيلة بإشعال شرارة تغير جذري في مختلف أنحاء المنطقة. ولتحقيق هذه الإمكانات يحتاج إلى بيئة تمكينية مناسبة، تتميز بالفرص المتكافئة للجميع، والإطار التنظيمي الملائم، والشراكات الفعّالة.

* النائب الأول لرئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون أجندة التنمية 2030.