المخاطر الفورية لاستنشاق الهواء الملوث يمكن وصفها باستخدام الميكرومورت وهي وحدة تمثل فرصة واحد في المليون بالنسبة للوفاة. إن الشخص العادي في اليوم العادي يواجه خطراً يتمثل في حوالي ميكرومورت واحد وذلك من الأسباب غير الطبيعية. إن هذا يعطينا نقطة بداية مفيدة من أجل إجراء مقارنة: إن خطر الغوص على سبيل المثال هو خمسة ميكرومورات لكل غطسه وخطر القفز الحر بالمظلات عشرة ميكرومورات لكل قفزة ووضع مولود في المملكة المتحدة حوالي 120 ميكرومورات.

لكن المخاطر الأكثر إثارة للقلق من التلوث الهوائي تنشأ عن التعرض المستمر. إن هذا يمكن التعبير عنه باستخدام مصطلح «ميكرولايفز» وهو وحده تم تطويره من قبل الإخصائي في جامعة كامبريدج ديفيد شبيجلهالتر لوصف مخاطر الشخص التراكمية طيلة حياته. إن واحد ميكرولايف يمثل 30 دقيقة من العمر المتوقع لشاب بالغ عادي.

إن الإقامة في بكين والتي تعاني من الضباب الدخاني سوف يستهلك حوالي 2-3 ميكرولايف إضافي باليوم مما يعني تخفيض متوسط العمر المتوقع بحوالي ثلاث سنوات. إن الإقامة في هونغ كونغ أو سنتياغو في تشيلي سوف يكلف ميكرولايف إضافيا باليوم، أما الحياة اليومية في نيودلهي وهي واحدة من أكثر مدن العالم تلوثا سوف يكلف 4-5 ميكرولايف على وجه التقدير.

بالمقارنة بذلك فإن تدخين أربع سجائر في اليوم سوف يكلف المدخن حوالي 2 ميكرولايف أي ما يعادل الإقامة في بكين تقريبا، ولكن يمكن إبطاء عملية التقدم بالعمر، فممارسة التمارين الرياضية لمدة 20 دقيقة يوميا سوف يطيل متوسط العمر المتوقع بمقدار 2 ميكرولايف باليوم (ما لم يتم عمل ذلك في أجواء من الضباب الدخاني)، كما أن شرب من 2-3 أكواب من القهوة يوميا يوفر ميكرولايف إضافيا باليوم.

إن الأبحاث الأخيرة تشير إلى أن بعض إن لم يكن كل الميكرولايفز التي يتم فقدانها من العيش في بكين يمكن استعادتها عن طريق الانتقال إلى فانكوفر على سبيل المثال بهوائها النقي.

*فيزيائي مستشار علمي سابق سفارة الولايات المتحدة الأميركية في اليابان