هناك إجماع واسع النطاق على حقيقتين بشأن الاقتصاد الصيني. الحقيقة الأولى هي أن التباطؤ انتهى وبدأ الانتعاش. والثانية أن ليس كل شيء على ما يرام من الناحية المالية.
ولكن ليس هناك أي اتفاق حول ما قد يحدث لاحقاً.
الخبر السار هنا هو أن الطلب المحلي يواصل النمو. فقد ارتفعت مبيعات السيارات بما يقرب من 10% في مارس مقارنة بنفس الشهر في عام 2015. كما سجل الإنفاق في قطاع التجزئة نموا بلغ 10% في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
يرجع هذا التحول إلى النمو الائتماني الهائل، مع اتجاه السلطات، المهمومة بأن التباطؤ في ذلك الوقت كان مفرطا، إلى تشجيع البنوك الصينية على الإقراض، والخبر غير السار هو أن الطفرات الائتمانية نادراً ما تكون نهايتها طيبة، كما يذكرنا الخبيران الاقتصاديان موريتز شولاريك وألان تايلور. الواقع أن التسونامي الائتماني في الصين يمول الاستثمار في قطاعات مثل صناعة الصلب والعقارات، وهي القطاعات المثقلة بالفعل بقدرة فائضة هائلة. أي أن الشركات التي تقترض، بعبارة أخرى، هي على وجه التحديد تلك الأقل قدرة على السداد.
تشير تقديرات صندوق النقد الدولي، الذي يميل إلى تبني مواقف متحفظة في تناول مثل هذه الأمور (لتجنب استعداء الحكومات القوية)، إلى أن 15% من القروض الصينية للشركات غير المالية عُرضة للخطر. ومع بلوغ ديون الشركات غير المالية حاليا نحو 150% من الناتج المحلي الإجمالي، فإن القيمة الدفترية للقروض المتعثرة ربما تعادل ربع الدخل الوطني.
لعل تمويل إعادة رسملة البنوك من خلال إصدار السندات هو الخيار الأقل سوءاً، ولكن هذا لا يعني أنه ليس خياراً مؤلماً. كما أنه لا يوجد ما قد يضمن لجوء صناع السياسات في الصين إلى ذلك الخيار. ولكن إذا لم يفعلوا، فقد تكون العواقب وخيمة.
* أستاذ في جامعة كاليفورنيا في بيركلي وجامعة كمبريدج