بمرور الوقت يصبح ناجعاً تنفيذ نظام الإبلاغ بحيث يعمل على تسهيل دراسة مدى تأثير السياسات الصحية والتعليمية على الصبية والفتيات الأكثر تهميشاً في العالم. ومن الممكن أن تعمل هذه البحوث على تزويدنا بأدلة مقنعة لصالح دعم تعميم التعليم الإلزامي باعتباره الآلية المثالية ليس فقط لإنهاء الإقصاء التعليمي، بل وأيضاً لوضع حد لعمالة الأطفال والإتجار بهم، والزواج المبكر، والتمييز ضد الفتيات.

بوسعنا أن نعقب ذلك بتحقيق تقدم آخر استناداً إلى انتصار جراسا ماتشل قبل عشر سنوات في إقناع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتنفيذ نظام للإبلاغ عن حالات العنف ضد الأطفال في مناطق النزاع. في ذلك الوقت، تم الاتفاق أيضاً على إنشاء منصب الممثل الخاص للأطفال والصراعات المسلحة، والذي يستمد عمله الدعم من التهديد بفرض عقوبات. واليوم، لابد أيضاً من إنشاء منصب مماثل ــ بدعم من نفس نظام الإبلاغ والعقوبات ــ للتركيز على حقوق الطفل الأخرى.

والواقع أن الشباب، المحبطين إزاء فشل الكبار في أداء واجبهم تجاه الأطفال، يعكفون الآن على تشكيل منطقة خالية من زواج الأطفال، وإطلاق مجموعات لمناهضة العبودية، وتنظيم حملات لتعزيز الحق في التعليم. ولعل مثل هذه المبادرات ــ بما في ذلك المناطق العشرين الخالية من زواج الأطفال في بنجلاديش، ومنتدى كاملاري في نيبال، والحركة الصفراء لطلاب الجامعات في أثيوبيا ــ لم تشتهر بعد على مواقع مثل تويتر أو فيسبوك، ولكنها تضم الملايين من الشباب في مختلف أنحاء العالم.

ويجب أن ندرك أن حركة اليوم لضمان حقوق الأطفال تمثل نضال جيلنا في مجال الحقوق المدنية وأن نبذل قصارى جهدنا لدعم هذا النضال.

* رئيس وزراء بريطانيا السابق