إذا كانت الحكومات صادقة في الوفاء بوعد الأهداف الإنمائية المستدامة عن وفيات الأطفال، فيجب أن تكون جادة بخصوص ضمان المساواة في الرعاية الصحية، ويمكنها البدء بتقديم أهداف وطنية لخفض الفرق في معدلات الوفيات.
وينبغي أن تنفق حكومات البلدان النامية 5٪ على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي على الصحة، وإلغاء الرسوم المفروضة على الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، والتأكد من تخصيص الموارد المالية الضرورية والعاملين في مجال الصحة بطريقة تقلل من التفاوت في الرعاية.
كما تلعب المساعدات الخارجية دوراً حيوياً. وهنا، يجب الانتقال من التركيز على تنفيذ التدخلات الخاصة بأمراض محددة إلى التركيز على بناء نظم الرعاية الصحية. فنحن بحاجة إلى ميثاق اجتماعي عالمي في مجال الصحة لسد الفجوة التمويلية - حوالي 30 مليار دولار - لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، الأمر الذي يتطلب ربط السكان بالعاملين الصحيين المهرة والمجهزين لتقديم رعاية فعالة. ستحتاج أفريقيا جنوب الصحراء وحدها تجنيد وتدريب مليون عامل صحة آخر لتقديم التغطية الصحية الشاملة للمجتمع.
وعلى أي إستراتيجية لتحقيق هدف عام 2030 لخفض معدل وفيات الأطفال تجاوز القطاع الصحي والتركيز على عدم المساواة على نطاق أوسع - على سبيل المثال، التغذية، التعليم، والحصول على المياه النظيفة والصحة العامة - الذي يشعل معدل وفيات الأطفال. وتحتاج الفتيات إلى حماية إضافية، بحيث لا يضطررن إلى الزواج والإنجاب المبكر.
كما يواجه الأطفال في جميع أنحاء العالم مزيجاً قاتلاً من عدم المساواة والظلم والتمييز بين الجنسين. فهم يستحقون الأفضل. إن الوعد للحد من وفيات الأطفال التي يمكن تجنبها بحلول عام 2030 هو فرصتنا لضمان حصولهم على الرعاية الكاملة.
* زميل معهد التعليم العالمي وباحث مهتم بالعولمة والتنمية