بالنظر إلى ارتفاع الدولار الأميركي الحاد بالنسبة إلى الريال البرازيلي في عام 2015، بلغ حجم المبادلات البرازيلية الخارجية 45 مليار ريال برازيلي، مسجلاً ارتفاعاً كبيراً بالمقارنة مع سنة 2014. ووُضع هذا «الربح» في حساب الخزينة العامة بالبنك المركزي البرازيلي. لكن في الحقيقة تم الاحتفاظ فقط بقيمة 1.5 مليار ريال في شكل سندات لتغطية العجز المالي لسنة 2015، وتم جلب 49.8 مليار ريال من مصادر أخرى إلى حساب الخزينة في البنك المركزي.

لكن مثل هذه العملية الضخمة الخاصة بتوزيع مكاسب البنك المركزي، يمكن أن تولد صراعات محتملة مع مهمتها. ويفترض أن دور السلطة النقدية هو إدارة عرض النقود بشكل فعال، وليس تحقيق مكاسب. ومن شأن المكاسب المرتفعة للبنك المركزي البرازيلي، على أساس الأرباح غير المحققة، أن يؤدي إلى مخاطر تقوض بشكل خطير استقلاليته. فما الذي حدث بعدما نقل البنك المركزي البرازيلي أرباحه غير المحققة إلى الخزينة؟ سمح «سداد» الحكومة «لقروضها» بسيولة في النمو، ما اضطر البنك المركزي إلى التدخل لتلبية هدفه الرئيسي المتعلق بضبط أسعار الفائدة.

ويضر مزيج من كل هذه القواعد المؤسسات في البرازيل، وتعتبر سندات البنك المركزي أداة حاسمة - خصوصاً بالنسبة للبلدان الناشئة - لإدارة الآثار النقدية المحلية لكميات هائلة من الأصول الأجنبية، وخاصة في ما يتعلق بالسيولة. ويمكن لهذه الأدوات ضمان استقلالية البنك المركزي في إدارة المال، مع تحفيز تطوير سوق السندات المحلية.

البرازيل لديها فرصة لإعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، من خلال الجمع بين خلق أدوات نقدية جديدة مع إصلاح العلاقة بين البنك المركزي البرازيلي ووزارة المالية. وبعد انخفاض الأزمة السياسية الحالية، سوف تحتاج البرازيل إلى تحويل انتباهها إلى حتمية هذا الإصلاح.

* أستاذة مساعدة في القانون بجامعة ساو باولو