تنمو بسرعة قائمة الأماكن في أوروبا وأفريقيا التي عانت من الإرهاب، وقد أظهر عدد غير مسبوق من الهجمات في عدة بلدان في الأشهر الأخيرة مدى ضعف مجتمعاتنا أمام هذا الداء، وكيف أصبحت التهديدات تمتد عبر الحدود. وليس هناك تحدٍ أكبر من «داعش»، ونظراً لأصله كمجموعة إرهابية استغلت فشل الدولة في العراق وسوريا، فقد انتشرت مثل الفيروس من أفغانستان إلى نيجيريا ونفذت أو أوحت بالهجمات بالخارج في بلدان بعيدة.
سوف تتطلب مكافحة داعش والجماعات المماثلة استراتيجية متكاملة لكلتا ساحتي القتال - المادية والرقمية. وعلى مثل هذا النهج أن يشمل عناصر عسكرية، وتحسين العمل الاستخباراتي، وتبادل أفضل للمعلومات. ولكن علينا أن نفعل أكثر من مجرد كبح الفيروس والقضاء عليه تماماً. وتحقيقاً لهذه الغاية، يجب أن نعالج الأسباب الجذرية، والظروف التي تسمح لها بالازدهار.
ويجب ألا تفسر السلسلة الأخيرة من الانتكاسات التي تكبدها داعش في العراق وسوريا كدليل على زواله الوشيك. على العكس من ذلك، يبحث داعش وغيره من الجماعات عن مضيفين وظروف مواتية لانتشاره الجديد؛ وفي كثير من الأحيان يجدونهم. والدول الأفريقية معرضة بشكل خاص: لقد أثبتت هذه الجماعات مراراً وتكراراً قدرتها على استغلال الفوضى والدولة الهشة. وليس تقدم داعش في ليبيا سوى أحدث مثال لذلك.
وتحاول هذه المنظمات الإرهابية استغلال السخط الموجود في أوساط الفئات المهمشة في المجتمعات غير المستقرة. وبالتالي، يجب أن تركز استراتيجيات مكافحة المجموعات على تدعيم الدول الضعيفة والقضاء على الظروف التي تسمح لهم بالتجذر، ويمكن لشراكة أقوى بين أفريقيا وأوروبا أن تحدث فرقاً.
* الرئيس السابق لنيجيريا.
* وزير الشؤون الخارجية لجمهورية إثيوبيا
* رئيس مؤتمر الأمن في ميونيخ