الكثير من المعلومات حول مخاطر الوقوع ضحية لتجار البشر متاحة على الإنترنت وأماكن أخرى، ورغم ذلك، يقرر الناس اتخاذ اختيارات ربما تكون محفوفة بالمخاطر بشأن الانتقال من ديارهم إلى الخارج لقبول وظيفة في ظل ظروف مشكوك فيها. فإلى أي مدى قد يكون من المحتمل أن يعمل تطبيق لا يساعد في تحسين الظروف المادية التي يعيش الناس في ظلها (والتي تدفعهم إلى خوض المجازفات وتحمل المخاطر) على تشجيع الضحايا المحتملين على النظر في خياراتهم بقدر أكبر من الحرص؟ ومن دون معالجة هذه الظروف، فهل يكون بوسع التكنولوجيات القادرة على زيادة الوعي إحداث أي فارق ملموس؟

ومن الممكن أن يعمل ما يصاحب الإتجار بالبشر غالباً من عنف وإكراه على تقويض الجدوى من هذه التطبيقات. من المؤكد أن إحدى الميزات التي تتسم بها التطبيقات أنها يمكن إزالتها بسرعة من أي هاتف. ولكن ضحايا الإتجار بالبشر يبلغ بهم الخوف من العواقب في كثير من الأحيان مبلغاً يمنعهم من استخدام وسائل الاتصال المتاحة لهم للإبلاغ عن الجرائم التي ترتكب ضدهم.

ولكن ربما تكون التطبيقات قادرة على التغلب على مثل هذه العقبات. الحق أن تأثير التكنولوجيات الجديدة على الجريمة السرية نادراً ما يمكن توقعه، وهناك احتياج إلى المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان في الإمكان اعتبار التطبيقات أدوات فعّالة في الكفاح ضد الإتجار بالبشر.

وتوفر التطبيقات بالفعل وسيلة واعدة للاستكشاف بفضل فعاليتها النسبية من حيث التكلفة وانتشار تكنولوجيات الأجهزة المحمولة على نطاق واسع.

* باحثة في مشروع مكافحة الاتجار بالبشر الذي تموله الأمم المتحدة