لا نبالغ إذا اعتبرنا أن أزمات اللاجئين والهجرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وآسيا وأفريقيا وأميركا الوسطى قد أدت إلى معاناة إنسانية كبيرة ومروعة. كما يعكس فشل العالم في مساعدة الناس الأكثر عرضة للخطر انهياراً مذهلاً للأخلاق في المجتمع الدولي.

نحن نعاني من خطر فقدان الفهم الجماعي لأهمية النظام المتعدد الأطراف ومسألة التعاون الدولي. عندما نرفض حماية أولئك الذين يواجهون الاضطهاد، لا نعرضهم للخطر فقط، بل نقوم بتخريب مبادئ الحقوق المدنية لدينا ونعرض حريتنا للخطر.

تتطلب الأزمة العالمية الشاملة استجابة دولية منتظمة. فبحلول تاريخ اجتماع زعماء العالم في سبتمبر المقبل في قمة الأمم المتحدة بشأن التصدي للحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين، على المجتمع الدولي أن يتدارك ما حدث من أخطاء، ويتفق على كيفية إصلاحها.

يجب علينا توسيع قدرتنا على استضافة اللاجئين من خلال مسارات قانونية: إعادة التوطين وغيرها، مثل تأشيرات الطلاب، والعمل، وجمع شمل الأسرة.

ويتطلب تعزيز نظام الحماية الدولية إعادة النظر في مسؤوليتنا تجاه اللاجئين، حيث لا ينبغي أن نتعامل معهم كعديمي القيمة في مخيمات دائمة بعد الآن. بل يجب مساعدتهم ليصبحوا أعضاء نشطين ومساهمين في مجتمعاتنا.

كما يجب على هيئة الأمم المتحدة تطوير قدرة أكبر لمعالجة إشكالية الهجرة وتزويد المهاجرين بدعم أقوى على الصعيد العالمي. عندها فقط سنتفق على مجموعة من الالتزامات للحد من المخاطر التي يتعرضون لها.

ويثير موضوع اللاجئين والهجرة اهتمام الرأي العام والسياسي على نطاق واسع قد لا يتكرر قيد حياتي أو في حياة الجيل القادم. وستتحسن أو تسوء حالة البشر اعتماداً على كيفية معالجتنا لهذه المشكلة اليوم.

* ممثل أمين عام الأمم المتحدة الخاص للهجرة الدولية والتنمية