في الوقت الذي يحاول فيه صانعو السياسة الصينية معالجة ما يعانيه اقتصاد بلادهم، فإنهم يسعون إلى تحقيق هدفين اثنين متنافرين بالتأكيد.

نادرا جدا ما كانت البنوك المركزية قادرة على الحفاظ على سعر الصرف الثابت على مدى فترة طويلة من الزمن في الوقت الذي توفر السيولة للبنوك المتعثرة والاقتصاد المتردي. وتصبح هذه المهمة صعبة خصوصا أن التشدد النقدي اللازم لدعم العملة يشكل ضغوطا على البنوك المحلية والاقتصاد الحقيقي.

على أولئك الذين يبحثون عن مخطط تقريبي لمستقبل الاقتصاد الصيني الالتزام بالحكمة بالنظر في ما حدث في تايلاند في عام 1997، عندما عجل انهيار عملة الباهت الأزمة المالية الآسيوية. وبطبيعة الحال الصين في عام 2016 تختلف في جوانب كثيرة عن تايلاند في عام 1997؛ ولكن هناك أوجه شبه رئيسية في ردودها على تدفقات رأس المال الجارية.

يظهر التاريخ أنه عندما يبدأ الاقتصاد بالانحدار، تجد البنوك المركزية صعوبة بالغة في مقاومة النداءات المحلية للتدخل. هذا ينطبق بشكل خاص عند ظهور المشاكل المصرفية النظامية ويلجأ إلى الدعم من مقرض كملاذ أخير.

في العمل الأكاديمي الذي قمت به بمعية غراسييلا كامينسكي من جامعة جورج واشنطن، أظهرنا أنه بسبب تحرير الأسواق المالية التي أصبحت مندمجة في الاقتصاد العالمي، أضحت مشاكل القطاع المصرفي معرضة لحوادث العملة بانتظام.

إذا كان بنك الشعب الصيني يعطي الأولوية للاستقرار المالي والالتزام بالوفاء بدوره بوصفه المقرض والملاذ الأخير، قد يكون من الأفضل أن يقبل أن تخفيض قيمة العملة أمر لا مفر منه - قبل أن يتم استنزاف احتياطات النقد الأجنبي في البلاد.

قد تجد الصين أنه من المستحسن السماح لعملة الرنمينبي (العملة الرسمية للصين الشعبية) بالتذبذب قريبا، بدلا من الانتظار حتى تستفحل أزمة الثقة وتضطر أن تغير موقفها.

* أستاذة النظام المالي الدولي في كلية كينيدي للعلوم السياسية في جامعة هارفارد