في قائمة أهداف التنمية المستدامة الـ 916 - التي اعتمدتها الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، وسط ضجة من الأحداث الجذابة، وبموافقة المشاهير، وبدعم زعماء العالم والجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية - أُدرج تعهد حيوي للقضاء على «موت الأطفال الذي يمكن تجنبه» بحلول عام 2030. هذه قضية جيلنا، ومن القضايا التي ستتطلب أكثر من مجرد بلاغات الأمم المتحدة للمضي قدماً.

لقد أحرزت آخر مجموعة من الأهداف الإنمائية الدولية والأهداف الإنمائية للألفية تقدماً هاماً، حيث انخفض عدد الأطفال الذين لقوا حتفهم قبل سن الخامسة من عشرة ملايين في عام 2000، إلى 5.9 ملايين في عام 2015، عندما تم اعتماد الأهداف الإنمائية للألفية. كما سجلت بعض أفقر البلدان في العالم مكاسب مهمة للغاية.

وتم إحراز هذا التقدم بفضل عدة عوامل، بما في ذلك انخفاض الفقر، واستثمارات ضخمة في النظم الصحية القائمة على المجتمع المحلي. ونشرت إثيوبيا، على سبيل المثال، جيشاً صغيراً يتكون من 38.000 عامل في مجال الصحة على مدى العقد الماضي، وكان التعاون الدولي حاسماً بدوره.

وفي كل عام، يموت أكثر من مليون طفل يوم ولادتهم، ومليون آخر يموتون في غضون الأسبوع الأول من حياتهم. وما يقرب من نصف كل وفيات الأطفال تحدث في فترة حديثي الولادة (أول 28 يوماً) - وهذه النسبة في ارتفاع مستمر. ومن الممكن تجنب الغالبية العظمى من هذه الوفيات. لكن حتى مع استمرار التقدم بمعدله الحالي، ستبقى حوالي 3.6 ملايين حالة وفاة من هذا القبيل سنوياً بحلول عام 2030.

كما يواجه الأطفال في جميع أنحاء العالم، مزيجاً قاتلاً من عدم المساواة والظلم والتمييز بين الجنسين. فهم يستحقون الأفضل. إن الوعد للحد من وفيات الأطفال التي يمكن تجنبها بحلول عام 2030، هو فرصتنا لضمان حصولهم على الرعاية الكاملة.

* مدير معهد التنمية لبلدان ما وراء البحار