وجدت دراسة أجريت أخيراً أننا قد قللنا من شأن التقديرات المتعلقة بكميات الأسماك المستهلكة لسنوات، وهذه المعلومة يجب أن تلفت انتباه منظمات إدارة الثروات السمكية الإقليمية التي تشرف على صيد الأسماك التجاري في أعالي البحار.
وطبقاً لمعاهدة الأمم المتحدة للمحافظة على الأصناف المهاجرة من الحيوانات البرية فإن الأنواع التي تتطلب أشد أنواع الحماية اليوم- المذكورة في الملحق ط - تتضمن أسماك القرش البيضاء العظيمة وخمسة أنواع من سمك المنشار وأحد عشر نوعاً من سمك الراي.
كما أضافت الأطراف المنضمة لمعاهدة الأمم المتحدة للمحافظة على الأصناف المهاجرة من الحيوانات البرية في اجتماعها الأخير الذي عقد في كيتو في الإكوادور سنة 2014 عدة أنواع من سمك القرش، وتم التوقيع عليها لغاية الآن من قبل 39 طرفاً، وهي مذكرة التفاهم المتعلقة بالمحافظة على أسماك القرش المهاجرة وعلى الرغم من كونها غير ملزمة بشكل عام.
في غضون ذلك فإن استهلاك موارد المحيطات مستمر في التصاعد، فخلال الجيلين الماضيين تضاعف عدد سكان العالم ليصل إلى 7.3 مليارات نسمة وكمية الأسماك التي يتم اصطيادها من المحيطات كل عام قد زادت بشكل أسرع.
وذلك من 20 مليون طن متري سنة 1950 إلى 77 مليوناً سنة 2010، وقام الاتحاد الأوروبي استجابة للاحتجاجات على الممارسة المسرفة بقطع زعانف أسماك القرش للاستفادة منها، وتعزز ذلك عن طريق تعهد الحكومة الصينية بعدم تقديم حساء زعانف سمك القرش والذي يعتبر من الأطباق الشهية في المآدب الرسمية.
إن المشكلة هي أن غياب البيانات التي يمكن التعويل عليها يمكن أن تجعل الحاجة لحماية الأنواع تبدو مسألة نظرية وغير ملحة، مما يضعف من قدرة الحكومات على مقاومة المطالبات الأكثر إلحاحاً وخاصة تلك المتعلقة بالحاجة لحماية سبل العيش ذات العلاقة.
* الأمين التنفيذي لمعاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات البرية ضمن برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة