بدأت ثورة العمل الخيري في نوفمبر عندما أعلنت مجموعة تتألف من نحو ثلاثين مليارديراً، بما في ذلك جيف بيزوس من أمازون، وريتشارد برانسون من فيرجين..
وجاك ما من علي بابا، عن تشكيل تحالف اختراق الطاقة. وقد وَعَد تحالف اختراق الطاقة بإنشاء «نموذج جديد» قادر على الاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتعبئة الاستثمارات «في حلول الطاقة القادرة حقاً على تحويل المستقبل».
وبعد فترة وجيزة من هذا الإعلان جاء تعهد مارك زوكربيرغ وبيرسيلا تشان بتخصيص 99% من أسهمهما في فيسبوك (والتي تقدر قيمتها حالياً بنحو 45 مليار دولار أميركي) لتحسين حياة المواليد الجدد في مختلف أنحاء العالم. وقد أكَّدا هما أيضاً على أهمية «الشراكة مع الحكومات، والمؤسسات غير الربحية، والشركات».
ولن يتسنى لأي جهة فاعلة ــ سواء كانت حكومة، أو مختبرا بحثيا جامعيا، أو منظمة غير حكومية، أو رجل أعمال، أو مجموعة من المستثمرين ــ أن تتمكن من حل المشاكل الكبيرة حقاً اليوم منفردة. والفجوة ملحوظة في مجالات متنوعة مثل الرعاية الصحية والتعليم ومكافحة تغير المناخ. بطبيعة الحال، لا يستطيع حتى أصحاب المليارات حل مشاكل العالم بمفردهم.
وسوف يكون لزاماً على أصحاب المصلحة الآخرين أن يضطلعوا بدورهم في الثورة أيضا. ويتعين على المؤسسات الخيرية التقليدية أن تعيد النظر في مجالات تفويضها. كما يتعين على الحكومات أن تبذل المزيد من الجهد لتسهيل زيادة تدفق الأموال الخاصة إلى أصول البنية الأساسية الأكثر استدامة. وبوسع صناع السياسات أن ينظروا في الحوافز الضريبية، بما في ذلك الاعتمادات في المجالات الرئيسية.
الواقع أن الرغبة قوية من جانب كثيرين في صناعة التمويل للدخول في استثمارات قادرة على تحسين العالم. ولن تحقق ثورة العمل الخيري نجاحاً حقيقياً إلا عندما ندرك أننا لا يجب أن نكون من أصحاب المليارات حتى يتسنى لنا أن نحدث الفارق المرغوب.
* رئيس يو بي إس لإدارة الثروة