كان أهل الاقتصاد يركزون إلى حد كبير على التحولات الوشيكة في التركيبة السكانية للصين. إذ كانت سياسة الطفل الواحد سبباً في انخفاض حصة سكان الصين تحت سن عشرين عاماً من 51% في عام 1970 إلى 27% بحلول عام 2010، في حين ارتفعت حصة السكان فوق سن الستين من 7% إلى 14%. ونتيجة لهذا، ارتفع العمر المتوسط من نحو 20 إلى 35 عاماً.

ولا شك أن تأثير زيادة الاستهلاك الأسري مع زيادة عدد الأطفال على بعض القطاعات سيكون أكبر من مثيله في قطاعات أخرى. ففي البداية، ستعمل الزيادة في عدد الأطفال على تعزيز أداء أسهم الشركات العاملة في مجال كتب الأطفال وألعابهم ودراجاتهم. ومع تقدم ذلك الجيل في السن، سوف تطرأ زيادة كبيرة في الطلب على السكن، والتأمين على الحياة، والمستحضرات الصيدلانية.

بيد أن الأمر لا يخلو من أسباب تدعو للحذر. ذلك أن المزيد من الأطفال يعني أيضاً انخفاض الاستثمار في التعليم لكل طفل، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع تحصيل رأس المال البشري. والواقع أن ما يتلقاه التوأم المتوسط من دعم يصبح أقل كثيراً بعد بلوغه سن خمسة عشر عاماً مقارنة بالطفل الوحيد المتوسط، وهو ما من شأنه أن يخلق فوارق كبيرة في النتائج التعليمية. وفرص ذهاب الأطفال التوائم إلى التعليم الثانوي المهني أكبر بنحو 40% مقارنة بالأطفال الوحيدين.

ورغم هذا فإن تحول الصين إلى سياسة الطفلين مطلوب بشدة ــ وليس فقط لأن هذه السياسة سوف تحقق الهدف المقصود الطويل الأجل المتمثل في إعادة التوازن إلى التركيبة السكانية للبلاد. وبرغم المخاطر المؤكدة، بما في ذلك الفترة الانتقالية الصعبة، فإن هذه السياسة قد تثبت كونها نعمة في تعزيز جهود الصين الرامية إلى وضع اقتصادها على مسار نمو أكثر استقراراً في الأمد البعيد.

* أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد