تشكل الأسواق الناشئة جبهة جديدة. فبعد أن كانت في الأساس مناطق جذب بسبب انخفاض تكاليف الإنتاج، أصبحت البلدان النامية الآن تمثل سوقاً رائجة للشركات المتعددة الجنسيات. وكانت صناعة المستحضرات الصيدلانية تتابع هذا الميل لفترة من الزمن.
وتتوقع إحدى الدراسات التي أجريت مؤخراً أن تتوسع المبيعات إجمالاً بما يعادل 90 مليار دولار أميركي أثناء الفترة 2009-2013 في 17 من البلدان المصنعة للمستحضرات الصيدلانية ـ بما في ذلك الهند وإندونيسيا وباكستان وتايلاند وفيتنام.
ولكن في العديد من البلدان ذات الاقتصاد الناشئ تعيش نسبة كبيرة من السكان في فقر، وما زال هؤلاء الذين يعيشون فوق خط الفقر معرضين لخطر الانزلاق إلى مستنقع الفقر في أوقات الأزمات.
وفي هذه البلدان يتم تمويل الرعاية الصحية بشكل شخصي مباشر إلى حد كبير ـ بنسبة قد تصل إلى 60% في آسيا ـ ويتحمل عدد كبير من البلدان «عبء الأمراض الثلاثي» المتمثل في انتشار الأمراض «القديمة»، مثل السل والملاريا، وأمراض معدية جديدة مثل الأنفلونزا بأشكالها المختلفة، و«الأوبئة الصامتة» في هيئة أمراض لا تنتقل بالعدوى مثل السكري والسرطان.
وتظل التحديات المحيطة بالقدرة على الحصول على الأدوية حرجة للغاية، وترتبط في واقع الأمر بالنموذج التجاري لصناعة المستحضرات الصيدلانية.
والواقع أن التوجهات الخيرية في التعامل مع هذه المشكلة نجحت في فرض بعض التغيير على النظام بالكامل. وكان تبرع الشركات بالعقاقير موضع انتقاد لأنه لا يشكل مصدراً مستداماً في أغلب الأحوال.
وكثيراً ما تكون الأدوية غير مناسبة للمرضى، أو غير مألوفة بالنسبة للأطباء المحليين، أو غير متوافقة مع التوجيهات السريرية الوطنية، أو اقتربت من تاريخ انتهاء صلاحيتها.
سومي داناراجان
* يشغل منصب مستشار الأدوار العامة لبرنامج القطاع الخاص لدى مركز الدراسات الآسيوية والعولمة