على مدى العام المنصرم، كان النمو العالمي هزيلاً، والتوقعات لعام 2016 ليست أفضل كثيراً. ولا بد من القيام بأي شيء لزيادة الدخول وتوسيع نطاق الفرص المتاحة للناس في كل مكان.

وإليكم بعض القرارات الاقتصادية التي قد تفضي إلى جلب قدر كبير من الابتهاج والأمل في العام الجديد وما يليه.

ولنبدأ بأوروبا. على الرغم من تساهل السياسة النقدية التي ينتهجها البنك المركزي الأوروبي، وانخفاض قيمة اليورو بشكل حاد، وأسعار الفائدة السلبية للأجل القصير، يظل الاقتصاد الأوروبي في حالة ركود ،وفي أميركا اللاتينية، كانت المواقف أكثر تنوعاً. فبعد عشر سنوات من التقدم، تواجه المنطقة تحديات خطرة، تنبع جزئياً من الانخفاض الحاد في أسعار السلع الأساسية العالمية.

ففي الإكوادور، يشكل التضخم المرتفع خطراً متناميا.و في ثاني وثالث أكبر اقتصادات أميركا اللاتينية، تقدم الزعامات الجديدة سبباً للأمل،وفي الأرجنتين، يختلف الرئيس المنتخب حديثاً موريسيو ماكري تمام الاختلاف عن الرئيسة السابقة المعادية للأعمال والمناهضة لأميركا كريستينا كيرشنر . وفي آسيا تتجه كل الأنظار صوب الصين، بؤرة تباطؤ النمو التي ترددت أصداؤها في مختلف أنحاء المنطقة (وخارجها).

ولكي يتسنى لقادة الصين هندسة الهبوط الناعم الذي تحتاج إليه آسيا، فيتعين عليهم أن يضاعفوا جهودهم في مجال الإصلاح،ومن جانبها، ارتدت اليابان إلى الركود، برغم استراتيجية رئيس الوزراء شينزو آبي الضخمة والمكلفة لتنشيط الاقتصاد. وكانت أفريقيا قصة نجاح أقل وضوحاً في العقد الماضي.

فعلى الرغم من المصاعب العديدة التي تواجهها القارة، يوفر الاستثمار الأجنبي والتجارة الأجنبية (وليس المساعدات) فرصاً كبرى للنمو والتنمية، وفي أميركا الشمالية، من المتوقع أن يواجه رئيس الوزراء الكندي الجديد، جستن ترودو، إغراء التوسع في الإنفاق الحكومي والتنظيمات.

ولكن لعل القرار الأميركي الأكثر أهمية في العام الجديد لابد أن يكون العودة إلى الزعامة العالمية ــ الدور الذي تآكل بشكل تدريجي على مدار العقد الماضي، وكانت العواقب وخيمة.

* أستاذ الاقتصاد في جامعة ستانفورد، وكبير زملاء مؤسسة هووفر