استحوذ القرار الأخير لصندوق النقد الدولي بإضافة اليوان الصيني لسلة العملات التي تحدد قيمة الأصول الإحتياطية للصندوق «حقوق السحب الخاصة» على عناوين الأخبار حول العالم ولكن حقوق السحب الخاصة نفسها لم تهيمن على النقاشات - وبشكل أقل بكثير على التعاملات - منذ انشائها سنة 1969 فهل هذا القرار مهم حقاً ؟
في واقع الأمر لو نظرنا إلى الدور المحدود جدا لحقوق السحب الخاصة في الإقتصاد العالمي فإنه سيكون لهذه الخطوة تأثيرات ملموسة قليلة على المدى القصير..
ولكن على المدى الطويل فإن الإهتمام الذي حظي به القرار يمكن أن يحفز على الإستخدام الأوسع لحقوق السحب الخاصة والأهم من ذلك كله-على الأقل حتى الآن- فإن القرار يعتبر إقرارا من صندوق النقد الدولي بالتقدم الذي أحرزته الصين من اجل تدويل اليوان الصيني كما يعكس ويعزز النفوذ الإقتصادي المتزايد للصين.
منذ أن انضمت الصين إلى منظمة التجارة الدولية سنة 2011،ارتفع الناتج المحلي الإجمالي فيها من حوالي 20 تريليون يوان صيني (3،1 تريليونات دولار أميركي ) إلى 60 تريليون يوان صيني وفي سنة 2009 أصبحت الصين أكبر دولة مصدرة في العالم.
لقد تمكنت الصين في العام الماضي طبقا لصندوق النقد الدولي من تجاوز الولايات المتحدة الأميركية لتصبح أضخم إقتصاد بالعالم (من حيث تكافؤ القوة الشرائية). إن إقرار مجلس إدارة صندوق النقد الدولي بأن اليوان يلبي «جميع المعايير الحالية» من أجل إدخاله في سلة حقوق السحب الخاصة هي خطوة أخرى للأمام .
يتوقع القادة الصينيون أن إدخال اليوان الصيني في سلة حقوق السحب الخاصة سوف يساعد في الإرتفاع الثابت للعملة وهو بمثابة شهادة مصداقية.
* أستاذ الإقتصاد ومدير مركز الصين للدراسات الإقتصادية في جامعة فودان