شهد شهر نوفمبر انتكاسة في الحرب ضد الالتهابات المقاومة للأدوية، فلقد أعلن العلماء أنهم اكتشفوا بكتيريا مقاومة لكوليستين وهو يعرف بأنه الملاذ الأخير بالنسبة للمضادات الحيوية، والأكثر إثارة للقلق أنهم اكتشفوا أن الجين الوراثي، الذي يقوم بعملية المقاومة يمكن أيضاً أن ينتقل من سلالة بكتيريا إلى أخرى، ما يعني أن أنواعاً أخرى من الالتهابات يمكن أن تصبح غير قابلة للعلاج. إن الإعلان جعل خبراء الصحة العامة يجددون تحذيراتهم بأن العالم يخاطر بالانزلاق إلى حقبة مميتة لمرحلة ما بعد المضادات الحيوية.
لكن كانت هناك أخبار طيبة كذلك في نوفمبر وإن كانت قد حصلت على اهتمام أقل، فعندما اجتمعت مجموعة العشرين في أنطاليا، اتفق قادة أضخم اقتصادات في العالم على أن مقاومة مضادات الميكروبات تشكل تهديداً للنمو العالمي، ولقد كان هناك اتفاق في الفقرة الأخيرة من الإعلان الصادر في ختام القمة على وضع هذه المسألة في أجندة الاجتماع القادم للمجموعة.
إن هذا يعتبر تطوراً مهماً، فمجموعة العشرين ستكون منبراً مثالياً لقيادة العمل الدولي ضد مقاومة مضادات الميكروبات. إن البلدان الأكثر عرضة للخطر بسبب هذه المشكلة تشمل البرازيل وروسيا والهند والصين (مجموعة البريكس) علماً بأن أياً من تلك الدول ليست في مجموعة السبعة العظام. إن هذه البلدان هي أيضاً من أكثر البلدان قدرة على إيجاد حلول لذلك التحدي.
إن الإقرار المتزايد بفداحة التهديد هو فرصة يجب ألا نضيعها، فلقد تم الانتصار في جزء من المعركة، فنحن نعرف ما الذي يتوجب عمله من أجل التعامل مع هذه التحدي ولقد تم تحقيق الكثير بالفعل، إن هناك حملات كبيرة من أجل توعية الناس بالخطر الذي تشكله مقاومة مضادات الالتهابات على صحتهم وثروتهم، كما نقوم كذلك بتحسين مراقبة الجراثيم المقاومة للأدوية، بينما نتعلم المزيد عن المخاطر التي تشكلها للبشر والحيوانات.
* رئيس المراجعة المتعلقة بمقاومة مضادات الميكروبات