الأنظمة الصحية في الدول النامية تعمل فوق طاقتها بالفعل، فهي عادة ما تفتقد إلى الأدوية والموارد والمعرفة من اجل معالجة المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، والذين قد يحتاجون إلى سنوات أو عقود من العلاج، فعلى سبيل المثال هناك فقط أربعة أطباء أورام فقط في اثيوبيا، وهي بلد فيه حوالي 97 مليون نسمة، كما ان العديد من الدول النامية تواجه عبء الأمراض المزدوجة، حيث يتوجب عليها ان تشن معركة متزامنة ضد الأمراض المعدية مثل الملاريا والسل وفيروس نقص المناعة المكتسبة /‏ الإيدز.

من الواضح أننا سوف نحتاج للمزيد من الموارد للتعامل مع تلك التحديات ولكن في أعقاب الأزمة المالية العالمية استقرت المساعدة التنموية للصحة من الحكومات والجهات المانحة الخاصة على مستوى 35 مليار دولار أميركي سنوياً بعد ان زادت لأكثر من 11% سنوياً من 2000-2010 علماً أن أقل من 2% من تلك الأموال كانت موجهة لمكافحة الأمراض المزمنة.

إن الطبيعة طويلة الأجل للأمراض المزمنة وتعقيدات توفير علاج افضل للمرضى في العالم النامي يجعلنا نحتاج لحلول مبتكرة. ان الشركات لديها القدرات والنطاق العالمي على لعب دور مستقبلي أقوى في التعامل مع تحديات الصحة العامة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ان المشاريع الاجتماعية التي تجني الأرباح مكتفية ذاتيا ولديها الإمكانية للنمو مما يحقق المنافع للمزيد من الأشخاص ، لديها الإمكانية لتكون تكملة قوية للإحسان والذي ارتكز عليه معظم التقدم الذي تم احرازه مؤخراً في مجال الصحة العامة.

إن تقديم الرعاية الصحية لكل شخص على هذا الكوكب سوف يكون تحدياً كبيراً وسوف يحتاج الى الإبداع والتعاون والعمل الجاد. ان الانخراط الأكبر لقطاع الأعمال يمكن ان يزيد من احتمالية تحقيق ذلك بحلول سنة 2030.

يورغ راينهارت*  رئيس مجلس إدارة نوفارتيس