أحرز المجتمع الدولي على مدار السنوات العشر الماضية تقدماً كبيراً في التصدي لأمراض المناطق المدارية المهمَلة. على سبيل المثال، بات من الممكن، بفضل سخاء شركات الأدوية الكبرى التي توفر الأدوية مجاناً توسيع نطاق البرامج العلاجية وترقيتها.
ولكن من المؤسف، وبرغم العلامات المشجعة، فإن 40 % بالكاد من الأشخاص المعرضين لخطر هذه الأمراض التي يمكن الوقاية منها يحصلون على الدواء الذي يحتاجون إليه.
ولا يزال أكثر من مليار شخص محرومين من القدرة على الوصول إلى العلاج لحالات ربما تكون منهِكة ومقعِدة ولا يتكلف تسليمها إلى كل شخص أكثر من 0.50 دولار أميركي (نصف دولار). وهذه ليست قضية طبية خطيرة فحسب؛ بل إنها تُعَد أيضاً مشكلة أخلاقية بالغة الخطورة، ويجابهها أمثالنا من العاملين مع الفقراء كل يوم.
الواقع أن سبب فشل المجتمع الدولي في حل هذه المشكلة بسيط بقدر ما هو قبيح؛ ففي الأغلب الأعم، لا تصيب أمراض المناطق المدارية المهملة سوى الأشخاص الأشد فقراً والأكثر عُرضة للتجاهل، ومن الأهمية بمكان أن تواصل الولايات المتحدة زعامتها القوية لجهود مكافحة أمراض المناطق المدارية المهمَلة من خلال الحفاظ على تمويل برامج العلاج في ميزانيتها الفيدرالية، هذا العام وفي السنوات القادمة.
وما يشجعنا على الصعيد الدولي أن أعضاء الأمم المتحدة بات لديهم الحافز لتخصيص أولوية عالية لمكافحة أمراض المناطق المدارية المهمَلة على أجندة التنمية لمرحلة ما بعد 2015. وهذا من شأنه أن يساعد في ضمان إعطاء هذه الأمراض أخيراً القدر الذي تستحقه من الاهتمام على مدار السنوات الخمس عشرة المقبلة.
*رئيسة هيئة خدمات الإغاثة الكاثوليكية