دادلي كليندينين هو كاتب وصحفي يعاني من مرض التصلب الجانبي الضموري (أ ل س) وهو مرض مميت يصيب الأعضاء والأنسجة بضمور ولقد كتب دادلي في صحيفة نيويورك تايمز، بشكل مؤثر عن استمتاعه بحياته وخطته لإنهاء حياته عندما قال «تتوقف الموسيقى - أي عندما لا استطيع ان اربط رباط عنقي أو أن اتحدث عن قصة مضحكة أو أن اصطحب كلبي في نزهة أو أن اتكلم مع ويتني أو ان اقبل شخصاً مميزاً أو ان اقوم بكتابة جمل مثل هذه الجمل».

إن لجنة خبراء من الجمعية الملكية الكندية برئاسة اود شويلينك وهو استاذ في اخلاقيات علم الأحياء في جامعة كوينز أصدرت تقريراً يتعلق بعملية اتخاذ القرار فيما يتعلق بإنهاء الحياة، فاستطلاعات الرأي تشير إلى ان ثلثي الكنديين يدعمون اباحة الموت الرحيم الاختياري وهي نسبة ثابتة تقريبا مند عقود عديدة، إن الأمر المحير هو الرد البارد للأحزاب الرئيسة في البلاد حيث لم تبد الأحزاب الرئيسة في كندا اية رغبة في دعم اصلاحات في القانون في هذا المجال.

ان هناك تبايناً مماثلاً بين الرأي العام والنشاط السياسي أو التقاعس السياسي في اماكن اخرى بما في ذلك المملكة المتحدة واستراليا ونيوزيلندا وعدة بلدان أوروبية. اذن لماذا عندما يتعلق الأمر بالموت، عادة ما تفشل المؤسسات الديمقراطية في ترجمة ما يريده الناس ليصبح قانوناً؟.

إن استطلاعات الرأي تشير إلى انه في بلدان مختلفة فإن معظم الكاثوليك على سبيل المثال يدعمون اباحة الموت الرحيم الاختياري وحتى في بولندا وهي من الدول الكاثوليكية المتشددة فإن عدد الذين يدعمون اباحة القانون اكثر ممن يعارضونه، على اية حال فإن المعتقدات الدينية للأقلية يجب ان لا تحرم أشخاصاً مثل دادلي كليندينين من الحق في تقرير حياته بالطريقة التي يختارونها.

* أستاذ في أخلاقيات علم الأحياء في جامعة برينستون