هل تحتاج الهند إلى معركة استقلال أخرى؟ إن المعركة هذه المرة لن تكون ضد الاستعمار البريطاني، بل ضد مقاربة المملكة المتحدة المتعلقة بتنظيم الطب الإنجابي، وفي الوقت الذي تنظر الهند في إيجاد خدمة التوفيق مع الأزواج الغربيين الراغبين في استئجار أمهات بديلات، فإن الحكومة البريطانية قد أعلنت إلغاء الوكالات الرئيسة لتنظيم الخدمات الطبية.
بينما تتجه هذه البلدان إلى تحرير أسواق الطب الإنجابي، تقوم فرنسا بإطلاق جدل يتعلق بجميع قوانينها المتعلقة بأخلاقيات علم الأحياء، وتستمر في الدفاع عن نموذج مختلف يركز على العدالة الاجتماعية وحماية النساء الضعيفات. يصر المجلس التشريعي الفرنسي على انه يوجد بديل للطرح القائل إن علينا وبكل بساطة أن نجعل الأسواق تقرر.
إن من المرجح أن تجد بلدان عديدة نفسها منخرطة في الجدل نفسه في ما يتعلق بالحقوق والالتزامات الإنجابية، وعليه فإن من الضروري توضيح كيف ننظم أو نحرر موضوع التخصيب في المختبر وبيع البيض وموضوع الأم البديلة.
إن هذا النوع من الاستجابة للمشاعر الشعبية في المسيرة التشريعية يدحض الأكذوبة بأن التشريعات الفرنسية غير مرنة وبيروقراطية، ففي واقع الأمر فإن مقاربة السوق الحر «الانجو - ساكسونية» تبدو مثل أوجه التحيز القديمة ضد الفرنسيين والموجودة منذ أن أخبر الروائي تاكيراي القراء الإنجليز: «أن الرجل الفرنسي يتناول بعد أن يشرب الحساء طبقاً من الخضروات، بينما تتناول أنت طبقاً من اللحم. أنت حيوان مختلف وتتمتع بتفوق – أي أنك حيوان باستطاعاتك هزيمة الفرنسيين».
بالطبع، نحن نعرف الآن أن من المحتمل أن تناول لحم البقر المعلب سوف يؤدي إلى تصلب في الشرايين، بينما مطبخ البحر الأبيض المتوسط الذي يعتمد على الخضروات أفضل للصحة البشرية. هل قلنا ما فيه الكفاية؟
* أستاذة فخرية في الأخلاقيات الطبية والإنسانيات في جامعة لندن