بوسع البلدان الناشئة أن تعمل على تعزيز قدرتها على التكيف مع تقلبات أسعار الفائدة العالمية من خلال ملاحقة سياسات مالية ونقدية سليمة، والاستمرار في تنفيذ الإصلاحات البنيوية الضرورية، وتعزيز أنظمتها المالية. وبشكل خاص، تشير البحوث الحديثة إلى أربعة مجالات متعلقة بالسياسات يتعين على الحكومات أن تفكر في التدخل فيها.

أولاً، ينبغي للبلدان أن تتبنى السياسات التي تحبذ الاستثمار المباشر الأجنبي على التدفقات التي يمكن سحبها بسرعة أكبر، مثل القروض المصرفية الأجنبية، أو الاستثمارات في الأسهم.

ثانياً، لابد أن تعكس أسعار الصرف الأسس الاقتصادية. ولكن في حين تقترح النظرية أن أسعار الصرف المرنة تعمل على تخفيف الصدمات النقدية أو المالية الخارجية، ففي الممارسة العملية نادراً ما تنجح مثل أنظمة العملة هذه بمفردها.

ثالثاً، تعمل سياسات التحوط الكلي والجزئي المحلية على زيادة المرونة. وينبغي لهذه السياسات أن تستهدف الحد من أو إزالة الصدع بين الأنشطة المفيدة للأفراد والبنوك والشركات، والتي تعود بالفائدة على المجتمع ككل.

من الأمثلة على هذه السياسة ربط نسب الاحتياطي الإلزامية للبنوك بالسرعة التي يتوسع بها الائتمان أو بالمرحلة التي تمر بها دورة الأعمال. وبالتالي، فأثناء فترات التوسع، عندما تكون البنوك حريصة على العثور على مقترضين متزايدي الخطورة، ترتفع نسبة الاحتياطي، فتحد بالتالي من فقاعات الأصول التخريبية أو فرص الاستثمار.

وأخيراً، لم يعد من المناسب الحكم على مدى كفاية احتياطيات أي دولة من العملة الأجنبية استناداً إلى عدد الأشهر التي يمكنها تغطيتها من الواردات. والسؤال الواجب طرحه بدلاً من ذلك هو ما إذا كانت الاحتياطيات قادرة بارتياح على خدمة ديون القطاعين العام والخاص المقومة بالعملات الأجنبية.

* كبير خبراء الاقتصاد لدى بنك التنمية الآسيوي