أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الصيني شي جين بينغ هذا الأسبوع عن إنشاء صندوق جديد لدعم البحوث التي تهدف إلى معالجة مشكلة ما يسمى بالكائنات الخارقة: الميكروبات المسببة للأمراض والتي أصبحت قادرة على مقاومة العقاقير العلاجية التقليدية.
والأمر الأكثر أهمية أنها خطوة كبرى نحو إيجاد حل حقيقي لهذه المشكلة العالمية، والتي أبرزت الدور البالغ الأهمية الذي يستطيع الإبداع العلمي والتجاري في الاقتصادات الناشئة أن يلعبه، وخاصة عندما تأخذ الصين زمام المبادرة.
الواقع أن هذا الإعلان يعمل كمكمل لاجتماع استضافته برلين في وقت سابق من هذا الشهر حيث سعى وزراء الصحة في مجموعة الدول السبع ــ كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة ــ إلى إيجاد الحلول للقضايا الصحية العالمية الأكثر إلحاحا.
وكانت إحدى النتائج المهمة متمثلة في الالتزام المشترك بالتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات، "أولاً، بتحسين الوقاية من العدوى ومكافحتها؛ وثانياً بالحفاظ على فعالية مضادات الميكروبات القائمة والمستقبلية؛ وثالثاً بالمشاركة في البحوث للتوصل إلى الوجه الأمثل لمثل هذه الأساليب وتطوير بدائل جديدة لمضادات الميكروبات، واللقاحات، والعلاجات، وأدوات للتشخيص السريع". أن مقاومة العقاقير والأدوية لا تتوقف عند نقاط تفتيش حدودية.
وهنا يقع القدر الأعظم من المسؤولية على عاتق بلدان مجموعة العشرين ــ وخاصة الاقتصادات الناشئة بينها ، ولتحقيق الأهداف التي حددتها مجموعة الدول السبع، فإن الهدف الواعد بشكل خاص يتلخص في إهدار العقاقير.
فمن خلال خفض تعرض البكتيريا للعقاقير، بوسعنا أن نبطئ صعود مقاومة العقاقير والإبقاء على أدويتنا الحالية فعّالة لفترة أطول، وبالتالي الحد من إلحاح الحاجة إلى اكتشاف عقاقير جديدة.
* أستاذ الاقتصاد في جامعة مانشستر