من الصعب أن نفكر من الناحية النظرية في أي خدمة في عالم الكمبيوتر أكثر نبالة من خدمة «مطلوب المساعدة».

إذ تساعد هذه الخدمة الناس في البحث عن عمل يلبي طموحاتهم ويحقق إمكانياتهم، كما تساعد أصحاب العمل في البحث عن الأشخاص القادرين على استخدام بنيتهم الأساسية (سواء كانت أجهزة أو معدات مكتبية أو حتى منهجية تقديم الخدمات) بهدف تلبية احتياجات الشركات والمستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

 

الهدف ليس مجرد اختيار الموظفين (داخل الشركات الجيدة في الظروف المثالية). فبعد ذلك يصبح في الإمكان الاستعانة بهذه الخدمة لتدريب الموظفين وتمكينهم من تحسين أحوالهم. وبوسعنا أن نطلق على هذا التدريب بالمحاكاة: فإذا كانت شركتك تعاني من نقص في المديرين الداعمين لتدريب الموظفين، فمن الممكن تغذية برنامج كمبيوتر خاص بالنماذج المرغوبة.

ومن الممكن تصميم الألعاب وتمارين المحاكاة بحيث تساعد في تدريب ومكافأة أنواع معينة من السلوك ـ السرعة في اتخاذ القرار في مقابل الإفراط في المداولات، وتفويض المهام بدلاً من الاستئثار بكل العمل، وما إلى ذلك.

وتتلخص الخطوة الأولى في فكرة علوم المواهب في العمل مع رب عمل كبير وتقييم «الموهبة» بالاستعانة بمجموعة من الألعاب والخبرات التفاعلية، فبعض الأنماط تضاهي الموظفين الناجحين في وظائف بعينها؛ وبعضها الآخر يضاهي الموظفين الناجحين في وظائف أخرى، ففي شركة ذات خلفية مريضة، يتم تعريف النجاح من جانب الكاذبين والمتسلقين الاجتماعيين.

ويظل من غير الواضح إلى أي مدى قد تتسم هذه الفكرة بالفعالية، ولكنني أراهن عليها. إن التجربة تعمل على تشكيلنا، تماماً كما تعمل جيناتنا على تشكيل هيئاتنا (أو مواهبنا الفطرية)، والخبرة المكتسبة على شبكة الإنترنت أرخص وأسهل في صياغتها وتشكيلها. في الحياة الواقعية، قد يكون النجاح راجعاً إلى الحظ، وقد نتعلم من النجاح دروساً غير صحيحة. أما في اللعبة فبوسعنا أن نتأكد ما إذا كان النجاح يعلمنا الدروس الصحيحة.

 

* رئيسة شركة EDventure القابضة