أجرت مؤسسة كارلوس سليم في عام 2013، تقييماً أساسياً صارماً في ثماني عيادات للرعاية الأولية لفهم حالة الوقاية من مرض السكري وعلاجه. واستناداً للبيانات التي تم جمعها خلال الدراسة، جربت المؤسسة ما يعرف باسم نموذج كاسالود (CASALUD model) لتحسين سبل الفحص والعلاج والوقاية باستخدام أجهزة منخفضة التكلفة وسهلة الاستخدام ويمكنها قياس مجموعة من العلامات الحيوية ذات الصلة، بما في ذلك مستويات الجلوكوز في الدم. وقد تم تجهيز العيادات المشارِكة بنظام على الإنترنت لتتبع المخزون من العقاقير وتجنب النقص.

 

وكان ذلك النهج فعّالاً إلى الحد الذي جعل مكتب الصحة في المكسيك يستخدم هذا النموذج كأساس لحملته الوطنية لمكافحة السمنة، والتي قد تغذي مرض السكري وغير ذلك من الأمراض غير المعدية، وهو مثال رائع لترقية الجهود استناداً إلى الخبرة المحلية.

ويتمثل المفتاح الثاني للنجاح الالتزام باستغلال موارد القطاع الخاص. وأنا أعلم هذا لأن شركتي تشارك في هذا الجهد على وجه التحديد: شراكة ليلي للأمراض غير المعدية، والتي من خلالها نتعاون مع شركاء آخرين وحكومات الهند والمكسيك وجنوب أفريقيا والبرازيل في مواجهة الأمراض غير المعدية.

الواقع أن برامج كتلك التي نديرها تُظهِر ما يمكن تحقيقه من خلال شراكات دائمة مدفوعة محلياً بين القطاعين العام والخاص في مختلف أنحاء العالم. وضمان نجاح أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الحد من الوفيات نتيجة للإصابة بأمراض غير معدية، سوف يستلزم تجاوز الشركات للعمل الخيري التقليدي وصياغة حلول خلّاقة للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية. وإذا أدركنا أن الإبداع ينبع من فهم الظروف المحلية والاستفادة القصوى من الموارد الهائلة التي يتمتع بها القطاع الخاص، فسوف يصبح بوسعنا أن نضمن صحة أفضل، ونمواً اقتصادياً أكثر سرعة، في المستقبل البعيد.

 

* رئيس مجلس إدارة، ورئيس شركة إيلي ليلي وشركاه، ورئيسها التنفيذي