منذ أن قامت مجموعة من القادة المتخصصين بالسياسات من المملكة المتحدة بإطلاق برنامج أبولو العالمي لمحاربة التغير المناخي في وقت مبكر من هذا العام تحمست أنا والكثير غيري لتبني هذه المشروع. إن هذا البرنامج والذي سمي تيمناً ببعثة ناسا للقمر مبني على أساس فكرة «التغيير التقني الموجه» أي بعبارة أخرى من خلال جهود واعية تدعمها أموال عامة فإنه يمكننا توجيه تطوير التقنيات المتقدمة اللازمة من اجل تحقيق سلامة ورفاهية الإنسانية.

 

إن مشروع مسارات إزالة الكربون العميق قد اظهر أن مستقبلاً بكربون منخفض في متناول أيدينا مع تحقيق فوائد ضخمة بتكلفة متواضعة للغاية وفي الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال فإن تخفيض الانبعاثات بنسبة 80% بحلول سنة 2050 ليس ممكنا فحسب، بل سيتطلب فقط نفقات إضافية تصل لحوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي كل سنة والمنافع -بما في ذلك مناخ اكثر أمنا وبنية تحتية اكثر ذكاء ومركبات افضل وهواء أنظف- ستكون كبيرة للغاية.

 

إن برنامج أبولو ومشروع مسارات إزالة الكربون العميق توجه حكومات العالم الى الاتفاقية التي يتوجب التوصل إليها في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي في باريس في ديسمبر القادم. أولا، يجب على الحكومات التعهد بإزالة الكربون من اقتصاداتها من اجل الإبقاء على الاحتباس الحراري اقل من المنطقة الخطرة جدا والتي تصل الى درجتين مئويتين. ثانياً، يتوجب على الحكومات ان تعد خلال العامين المقبلين بتقديم «مسارات» وطنية فيما يتعلق بإزالة الكربون العميق بحلول سنة 2050 وثالثاً يتوجب عليها العمل معا من اجل تمويل المشروع الرائد العالمي الجديد المتعلق بالطاقة المتجدة. يجب ألا يقل التمويل المشترك عن مبلغ 15 مليار دولار أميركي سنويا على ان يرتفع بشكل حاد لاحقاً لذلك، بينما يتم إحراز اختراقات في التقنية ذات العائد المرتفع.

 

*أستاذ في السياسة الصحية وإدارتها ومدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا