لقد تمكنت ألمانيا أخيراً من تحقيق النسبة المستهدفة من استخدام الطاقة المتجددة وهي 20% - أي أنها تمكنت من تحقيق التزامها للاتحاد الأوروبي قبل الموعد المحدد بثماني سنوات وكمكسب إضافي فإن العالم سوف يشكر ألمانيا في نهاية العقد على توفر الطاقة الشمسية بأسعار معقولة – ليس لأنه قد تم اختراع التقنية هناك ولكن لأن مواطنيها قد دفعوا تكلفة المرحلة الحيوية المتعلقة بتخفيض النفقات وذلك عن طريق توفير سوق كبير.

 

أن قيام ألمانيا لعقد من الزمان بدعم تقنية تحويل الطاقة الشمسية لطاقة كهربائية قد أدى إلى تخفيض تكلفة هذه التقنية بشكل متسارع. سوف تكون هذه التقنية بحلول سنة 2015 تجارية بالكامل بالنسبة لدول مشمسة مثل جنوب إفريقيا أو اليونان أو المكسيك – وبعد ذلك بفترة قصيرة لألمانيا نفسها علماً أنه لولا سياسة ألمانيا للطاقة فإن هذا الانخفاض في التكلفة كان ليأخذ وقتاً أطول بكثير من أجل تحقيقه، لكن سياسة ألمانيا هي ليست ببساطة شكلاً من أشكال الإيثار، فهي مزيج من السياسة الصناعية السليمة وقبول مسؤولية ألمانيا في المساهمة في تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي من أجل تخفيض استخدام الكربون بحلول سنة 2050.

إن ألمانيا في واقع الأمر ليست الوحيدة التي قامت بإطلاق تقنية طاقة جديدة فالبرازيل تمكنت بنجاح من إطلاق صناعة استخراج الايثانول من قصب السكر كما أن للدنمارك عصا السبق فيما يتعلق بطاقة الرياح على اليابسة. إن تركيز بريطانيا الكبير على طاقة الرياح في المياه يصبح لها معنى آخر عندما يتم النظر إليها كمساهمة متوازنة في عناصر الأرض.

إن العديد من تقنيات الطاقة الأخرى تنتظر أبطالاً آخرين من أجل تحقيق إمكانياتها كاملة وهذه تشمل الطاقة الشمسية المركزة واحتباس وتخزين الكربون والسيارات الكهربائية من دون سائق وشبكات التيار الكهربائي المباشر والمباني التي لا تساهم في انبعاثات الكربون بالإضافة إلى الوقود الحيوي - الجيل الثاني، ويجب على الحكومات أن تتحقق من المزايا والمشكلات المحتملة لكل من هذه التقنيات.

 

* زميل زائر في جامعة اكسفورد