بورتوريكو لابد أن تكون جوهرة تاج منطقة الكاريبي. ولكنها ليست كذلك. فالسياحة هناك كانت راكدة لعقود من الزمن، حتى في حين يتوافد المسافرون بأعداد كبيرة على مقاصد أخرى في منطقة الكاريبي. وتقيم الشركات الأوروبية التي تزاول أعمالاً في أميركا الشمالية والجنوبية مقارها الإدارية في ميامي، وبنما سيتي، وأماكن أخرى، ولا تختار أي منها تقريباً بورتوريكو. والآن يشهد اقتصاد الجزيرة، بعد عشر سنوات من السبات، انخفاضاً متسارعاً مع رحيل الناس إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة. وارتفع الدين العام إلى عنان السماء، وتقول الحكومة إنها عاجزة عن سداد ديونها.

وبورتوريكو، على النقيض من اليونان، ليست دولة (وهذا يعني أنها غير مؤهلة للحصول على التمويل من صندوق النقد الدولي). وهي ليست ولاية أميركية. غير أنها تحمل ملامح من الحالتين: فبرغم أن لديها دستورا خاصا بها، فهي أرض تابعة للولايات المتحدة، وسكان بورتوريكو مواطنون أميركيون، والجزيرة خاضعة لقانون الولايات المتحدة الفيدرالي، باستثناء المنصوص عليه خلافاً لذلك.

تخضع بورتوريكو لما يسمى قانون جونز، الذي يلزمها باستخدام السفن الباهظة التكلفة التي تبنيها الولايات المتحدة وطواقم أميركية لكل وسائل النقل البحري من وإلى البر الرئيسي. والجزيرة ملزمة أيضاً بتطبيق الحد الأدنى للأجور كما يفرضه التفويض الفيدرالي، وأهل بورتوريكو الذين هم ليسوا موظفين في حكومة الولايات المتحدة لا يدفعون ضريبة دخل فيدرالية، وسندات الجزيرة "معفاة من الضرائب .

ترجع المتاعب التي تواجهها بورتوريكو حالياً إلى الانسحاب التدريجي، بدءاً من عام 1996، للإعفاءات السابقة من ضرائب الشركات الأميركية بالنسبة للشركات العاملة على الجزيرة. وتشير التقديرات إلى أن عدد سكان الجزيرة وقوة العمل لديها يتقلص بمعدل 1.5% سنوياً هذا العام. إن بورتوريكو ليست اليونان؛ ولكن الجزيرة أرض تابعة للولايات المتحدة، ويتعين على حكومة الولايات المتحدة أن تضطلع بدورها لتحسين آفاق الجزيرة.

 

* كبيرة خبراء الاقتصاد لدى البنك الدولي