من الواضح أن الجهود الخرقاء التي تبذلها الحكومة الصينية لاحتواء التقلبات الأخيرة في سوق الأسهم ــ أحدث خطوة تحظر البيع على المكشوف والبيع من قِبَل كبار المساهمين ــ ألحقت ضرراً شديداً بمصداقيتها. ولكن لا ينبغي لإخفاق السياسات في الصين أن يكون مثاراً للدهشة.
فهذه ليست المرة الأولى التي يسيء فيها صناع السياسات هناك إدارة الأسواق المالية، والعملات، والتجارة. فقد تكبدت حكومات أوروبية عديدة على سبيل المثال خسائر مؤلمة في الدفاع عن العملات التي أسيء ترتيبها في أوائل تسعينيات القرن العشرين.
ورغم هذا، لا يزال اقتصاد الصين يشكل مصدراً كبيراً لعدم اليقين. في وقت كانت الحكومة الصينية تعتقد أنها قادرة على تصميم هبوط ناعم في الانتقال من النمو الاقتصادي المحموم بنسبة تتجاوز العشرة في المائة، والواقع أنها استنت بعض السياسات والإصلاحات المعقولة لتحقيق هذه الغاية.
ولكن النمو السريع حجب العديد من المشاكل، والآن، مع تضاؤل النمو الاقتصادي، تشير الإحصاءات الرسمية إلى نمو سنوي بنسبة 7%، فالصين التي تعاني من مشاكل اقتصادية خطيرة من المرجح أن تشهد قدراً كبيراً من عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي. ومع تهديد التباطؤ بعرقلة خلق الوظائف، وهو ما من شأنه أن يقوض توقعات الملايين من البشر الذين ينتقلون إلى المدن الصينية كل عام بحثاً عن حياة أكثر رخاء.
ومع استخدام حكومة الصين للسياسة النقدية لمحاولة تهدئة الأسواق، فلا بد أن تستمر الإصلاحات على المستوى الكلي. فيتعين على الصين أن تنشر تكنولوجيات جديدة في مختلف الصناعات، في حين عمل على تحسين تعليم العمال، وتدريبهم، فضلاً عن توفير الرعاية الصحية.
وعلاوة على ذلك، يتعين على الصين أن تعمل على التعجيل بجهودها الرامية إلى زيادة الاستهلاك المحلي، وهذا يعني خفض معدل الادخار المرتفع إلى حد غير مسبوق، والذي تعود حصة كبيرة منه إلى شركات مملوكة للدولة.
* أستاذ الاقتصاد في جامعة ستانفورد