مجالس العمل وحقوق المفاوضة الجماعية القوية، من سِمات أماكن العمل العالية الإنتاجية، وشائعة في الاقتصادات المتقدمة.

ولكنها ناقصة في الولايات المتحدة، حيث يجعل القانون الفيدرالي من الصعب على الشركات أن تنشئ مجالس العمل ويحظر المفاوضات بين أرباب العمل حول ظروف العمل خارج إطار المفاوضة الجماعية، حتى برغم أن أغلب العاملين يفتقرون إلى حقوق المفاوضة الجماعية. وفي تطور واعد، أعلنت نقابة عمال السيارات المتحدة مؤخراً أنها في حين تواصل الضغط من أجل الحصول على حقوق المفاوضة الجماعية، فإنها تتعاون أيضاً مع الإدارة لتشكيل مجلس عمل في مصنع فولكس فاغن الألماني في ولاية تنيسي.

ويتمثل العائق الرابع الذي يحول دون إنشاء برامج تقاسم الأرباح في أنها تستلزم حدوث تحول جوهري في ثقافة الشركات. فرغم أن أغلب الشركات تؤكد على أهمية رأسمالها البشري، فإن كبار المسؤولين التنفيذيين والمساهمين لا زالوا يميلون إلى النظر إلى العمال في الأول باعتبارهم عامل تكاليف وليس بوصفهم عامل إيرادات، وهي النظرة المتأصلة في ممارسات الموارد البشرية التقليدية والتي يتكلف تغييرها كثيراً.

خلافاً للفوائد المالية المترتبة على خفض تكاليف العمالة، فإن الفوائد المالية المترتبة على تقاسم الأرباح، والتي تتحقق تدريجياً من خلال تعظيم مشاركة العاملين وتقليص دورة رأس المال، يصعب قياسها، وغير مؤكدة، ومن غير المرجح أن تخلف تأثيراً فورياً على ربحية كل سهم، وهو المحدد الرئيسي لتعويضات المسؤولين التنفيذيين. ومن غير المستغرب إذن أن يتم تقدير مزايا تقاسم الأرباح بأقل من قدرها من قِبَل العديد من الشركات، وخاصة تلك التي تركز على مقاييس النجاح في الأمد القريب.

وعلاوة على ذلك، قد تفتقر الشركات، حتى عندما تدرك المزايا الكامنة في تقاسم الأرباح، إلى المعرفة الفنية اللازمة لتصميم برنامج يناسب احتياجاتها. وقد أنشأت بعض الولايات مكاتب للمساعدة الفنية معنية في المقام الأول بمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في التغلب على هذه الفجوة. وينبغي للحكومة الفيدرالية أن تعمل على إنشاء برامج مساعدة فنية خاصة بها للبناء على الجهود التي تبذلها الولايات والوصول إلى عدد أكبر من الشركات.

* رئيسة مجلس الرئيس الأميركي للشؤون الاقتصادية سابقاً