من منظور السياسة العامة، يمكن القيام بما هو أكثر لتشجيع الشركات على إنشاء ترتيبات تقاسم الأرباح على نطاق قاعدي واسع. ويسمح قانون الولايات المتحدة الحالي للشركات باقتطاع أجور كل الموظفين من الضرائب المستحقة عليها، باستثناء أكبر خمسة مسؤولين تنفيذيين، الذين تقتصر خصوماتهم على مليون دولار من الراتب السنوي، ما لم يكن التعويض الزائد «مرتبطاً بالأداء». وبدافع من هذا الحافز الضريبي جزئياً، عملت الشركات على تحويل تعويضات أكبر مسؤولين تنفيذيين نحو الأسهم، والخيارات، وغير ذلك من أشكال تقاسم الأرباح وملكية الأسهم، وهو ما لا يشمل العمال المنتظمين إلى حد كبير.

وقد اقترح البعض أن يكون خصم الضريبة مقتصراً على الأجر المرتبط بالأداء بالنسبة للشركات التي تطبق برامج تقاسم الأرباح على نطاق واسع. ولكن برغم أن هذا النهج ربما يشجع تقاسم الأرباح مع المزيد من العاملين، فإنه قد يستمر في تزويد الشركات بقدر كبير من الإعفاءات الضريبية عن حزم التعويض الضخمة لكبار المسؤولين التنفيذيين.

وتقدم مرشحة الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون اقتراحاً أكثر دقة: الإعفاء الضريبي بنسبة 15% عن الأرباح التي توزعها الشركات على العمال على مدى أكثر من عامين. ومن خلال تقديم إعفاءات ضريبية مؤقتة، فإن هذه الخطة تصبح قادرة على مساعدة الشركات في تعويض التكاليف الإدارية المصاحبة لإنشاء برامج تقاسم الأرباح.

إن ركود دخول غالبية العاملين في الولايات المتحدة يعمل على تقويض النمو الاقتصادي وحان الوقت لاتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز النمو الأقوى والأكثر إنصافاً. والواقع أن اقتراح تقاسم الأرباح الذي تطرحه كلينتون خطوة واعدة في الاتجاه الصحيح.

 

* رئيسة مجلس رئيس الولايات المتحدة للشؤون الاقتصادية سابقاً، وأستاذة في كلية هاس لإدارة الأعمال بجامعة كاليفورنيا