برز التحدي المتمثل في زيادة دخول أسر الطبقة المتوسطة كواحدة من نقاط التركيز المحورية للحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة.
يتفق الجميع على أن الدخول على القمة شهدت ارتفاعاً كبيراً في العقود الأخيرة، بفضل المكافآت الشديدة الارتفاع التي يحصل عليها أولئك من ذوي التعليم التكنولوجي الراقي وارتفاع أسعار الأسهم.
وهناك تأييد عام لتحسين البرامج ــ مثل بطاقات الطعام وفوائد معاشات التقاعد وفقاً لاستطلاع الموارد المالية ــ التي تساعد أولئك الذين لن يخرجوا من دائرة الفقر لولا ذلك. ولكن المناقشة العامة تدور إلى حد كبير حول كيفية مساعدة الطبقة المتوسطة الأكثر عدداً (والأكثر أهمية على المستوى السياسي).
وهنا يمكننا أن نحقق قدراً كبيراً من الإنجاز من خلال تحسين البرامج الحكومية القائمة: توسيع التدريب المتصل بالسوق، وزيادة فرص النساء المتزوجات في الانضمام أو العودة إلى الانضمام إلى قوة العمل، وتغيير القواعد الضريبية على النحو الذي يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والأجور.
وكثيراً ما يُقال إن متوسط دخل الأسر لم يرتفع إلا قليلاً، أو لم يرتفع على الإطلاق على مدى العقود القليلة الماضية. ويبدو أن بعض أرقام الإحصاء الرسمي للسكان في الولايات المتحدة تدعم هذا الاستنتاج. ولكن الإحصاءات الحكومية الأكثر دقة تشير ضمناً إلى أن الدخول الحقيقية للمنتمين إلى الشريحة المتوسطة لتوزيع الدخل ارتفعت بنحو 50% منذ عام 1980.
الواقع أن تقديرات الإحصاء الرسمي للسكان تعاني من ثلاث مشاكل مهمة.
فهي بادئ ذي بدء تفشل في إدراك التركيبة المتغيرة للسكان؛ فالأسر اليوم مختلفة تماماً عن الأسر قبل ثلاثين عاماً، ففي الفترة من 1980 إلى 2010، ارتفعت حصة «الأسر» التي تتألف من رجل واحد أو امرأة واحدة من 26% إلى 33%، في حين انخفضت حصة الأسر التي تتألف من زوجين من 60% إلى 50%. وعلى هذا فإن أداء الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة كان أفضل كثيراً من تأكيدات المتشائمين الإحصائيين. وبالاستعانة بسياسات أفضل، تستطيع هذه الأسر أن تزيد من تحسين أحوالها في المستقبل.
* أستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد والرئيس الفخري للمكتب الوطني للبحوث الاقتصادية