من غير المرجح أن يتسبب ركود سوق الأسهم الصيني الحالي في عرقلة الاقتصاد، لأن قطاع الأسر يحتفظ بحصة صغيرة نسبياً من الأسهم مقارنة بالقطاع العقاري. مع ذلك، وكما حدث في عام 2007، فإن احتمال تسبب المدخرات المفقودة في إشعال شرارة اضطرابات اجتماعية لا يمكن استبعاده، وخاصة في وقت تعمل أدوات مثل وسائل الإعلام الاجتماعية على تمكين المواطنين بسهولة من تبادل المعلومات، وبث التظلمات، وحشد الاحتجاجات.

كما أظهرت أزمات سابقة، وكما أبرز التراجع الحالي في الصين، لا بد من اتخاذ خطوات لتخفيف مخاطر السوق. وعلى وجه التحديد، تحتاج الصين إلى قواعد تنظيمية تحوطية تعمل على الحد من استخدام الاستدانة في شراء الأصول.

وهنا تتمتع الصين بالفعل بميزة تتمثل في المستويات المرتفعة من أسهم رأس المال وانخفاض نسب الرهن العقاري إلى القيمة التي تتسم بها المشتريات العقارية من قِبَل قطاع الأسر في الصين.

يتعين على السلطات عندما يبدأ تصحيح السوق أن تسمح له باستكمال مساره تماماً، بدلاً من دعم الأسعار باللجوء إلى المزيد من الاستدانة ــ هو النهج الذي لن يفضي إلا إلى إطالة أمد التصحيح. وإذا سمحت السلطات التنظيمية الصينية للسوق بتصحيح نفسها، فسيتدخل في نهاية المطاف المستثمرون المؤسسيون المخضرمون من ذوي التوجه إلى القيمة الطويلة الأجل، وهو ما من شأنه أن يعزز من استقرار السوق. وفي هذه الأثناء، قد يكون استخدام الميزانيات العمومية لشراء القدر الكافي من الأسهم لمنع السوق من فرط التصحيح مبرراً.

مع توسع أسواق الصين ــ تعادل الأموال المخصصة لرسملة سوقي شنغهاي وشنتشن نحو 11 تريليون دولار أميركي ــ فإنها تفوق على نحو متزايد قدرة صانعي السياسات على إدارة الأسعار والتقييمات، ويتلخص السبيل العملي الوحيد إلى الأمام في تركيز السلطات الصينية على التطوير التنظيمي والمؤسسي، في حين تواصل التزامها بالسماح للأسواق بالاضطلاع بدور حاسم في تخصيص الموارد.

 

* حائز جائزة نوبل في علوم الاقتصاد، وأستاذ الاقتصاد في كلية شتيرن لإدارة الأعمال بجامعة نيويورك