يتعين على مشغلي الطائرات بدون طيار من أصحاب النوايا الحسنة أن ينظروا بكل عناية في الكيفية التي قد تنتهك بها أنشطتهم الحريات المدنية، وينبغي لهم أن يتخذوا خطوات حقيقية للحد من هذه التأثيرات، باستخدام الأدوات المتاحة، مثل تقييم الأثر على الخصوصية، على أفضل نحو ممكن.
وينبغي لسلطات حماية البيانات، ومنظمات المجتمع المدني، والقائمين على حماية الخصوصية في المنظمات التجارية والعامة، أن يعملوا على نشر توجيهات بشأن استخدام الطائرات بدون طيار، كما فعلوا في التعامل مع تكنولوجيات أخرى قائمة وناشئة.
ومن الممكن أن تخدم المبادئ التوجيهية التي تحكم استخدام الدوائر التلفزيونية المغلقة كنقطة انطلاق جيدة ــ ولكن لابد من تكميلها بحيث تغطي الأنماط المختلفة من البيانات التي تستطيع الطائرات بدون طيار جمعها.
ولابد أن يقوم مصنعو هذه الطائرات أيضاً بدورهم، بما في ذلك توفير التوجيه لمساعدة المستخدمين ــ وخاصة المواطنين العاديين ــ في تشغيل منتجاتهم ضمن حدود القانون.
ولابد من إدخال نظام الأرقام التسلسلية، حتى يصبح من الممكن تتبع أصلها. وينبغي للسلطات المدنية أن تعمل على تكميل هذه الجهود بالنظر في الكيفية التي يمكن بها استخدام التشريعات القائمة بشأن الخصوصية وحماية البيانات والتعدي على ممتلكات الغير والتحرش لمقاضاة المشغلين الذين يعتدون على حقوق الإنسان.
وأخيرا، من الممكن أن تقدم شركات التأمين الحوافز المناسبة من خلال استكشاف إمكانات السوق الناشئة عن المسؤولية القانونية في حالة سوء الاستخدام أو الحوادث.
التحدي مُلِح ومعقد في آن. فلابد من حماية حقوق المواطنين أولاً قبل السماح للطائرات بدون طيار بالإقلاع حقاً.
* متخصص في أخلاقيات التكنولوجيا
* كبير باحثين في مركز أبحاث