من الضروري أن تستمر الجهود لضمان توفير الموارد بشكل أفضل للنموذج الحالي للشراكة العالمية من أجل التعليم، على أن يكون ذلك مصحوباً باستراتيجية لاجتذاب الحكومات المانحة الجديدة والمشاركات الجديدة من القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية. وعلاوة على ذلك، هناك حاجة ماسة إلى تصميم حلول إبداعية للتمويل قادرة على العمل على نطاق واسع، فضلاً عن ضمان التنسيق بين المانحين بشكل أفضل، في حين يجب أن تكون الجهود المبذولة داخل البلدان النامية لإنشاء أنظمة ضريبية عاملة والمحاسبة الحكومية الشفافة أفضل تنسيقاً مع الجهود الرامية إلى تحسين عملية تعبئة الموارد المحلية.

ومن الأهمية بمكان أن يتم تحديد وإقرار أفضل نهج لتلبية الاحتياجات التعليمية للأطفال في أوقات الأزمات والصراع.

وكما كانت الحال مع نجاح الأهداف الإنمائية للألفية في تحقيق الأهداف الصحية، فإن ضمان القدرة على تلبية الاحتياجات التعليمية العالمية سيتطلب استكشاف التمويل الأولي للشركات البادئة، ومن ثَم ترقية سبل جديدة للعمل بعد العناية الواجبة. ومن الممكن القيام بالكثير لخلق منصات للمنافع العالمية للمدخلات التعليمية مثل الكتب والتكنلوجيا ومواد الدعم المهني للمعلمين، وآليات تقييم التعليم للطلاب.

إن أعضاء الشراكة العالمية من أجل التعليم - الشركاء من ستين دولة نامية، والبلدان المانحة، ومنظمات المجتمع المدني، وجمعيات المعلمين، والجهات الفاعلة في القطاع الخاص، وغير ذلك من جهات أخرى، بما في ذلك هيئات الأمم المتحدة ــ على استعداد جميعاً لتحقيق رؤية أهداف التنمية المستدامة. وأولئك الأكثر التزاماً بهذه الأهداف يدركون أن هذا هو الوقت المناسب، وهذا هو كفاحنا، وهذا هو ما ينبغي لنا أن نفعله من أجل أطفالنا في مختلف أنحاء العالم.

 

* رئيسة وزراء أستراليا السابقة ومنسقة الشراكة العالمية من أجل التعليم