في وقت يتسم بتباطؤ النمو الاقتصادي والديون الشركاتية الهائلة، سوف تكون دوامة الانكماش أسوأ كوابيس الصين. والمخاطر في تصاعد مستمر. فكان مؤشر أسعار المنتجين في المنطقة السلبية لمدة تسعة وثلاثين شهراً متتالية، منذ فبراير 2012.
وكان نمو مؤشر أسعار المستهلك في الصين، رغم أنه لا يزال إيجابيا، في هبوط مطرد، من 6.5% في يوليو 2011 إلى 1.2% في مايو من هذا العام. وإذا كان لنا أن نسترشد بخبرة الماضي فإن مؤشر أسعار المستهلك في الصين سوف يتحول إلى السلبي قريباً جدا.
الدرس الواضح هنا هو أن الحكومة كان من الواجب عليها أن تتحول إلى تخفيف سياساتها في وقت سابق، وبقدر أعظم من القوة.
وفي هذه المرحلة، تستطيع السلطات أن تعمل على التخلص من القدرة الفائضة من خلال تدابير إغلاق الشركات، وعمليات الدمج والاستحواذ، وغير ذلك من التدابير البنيوية. ولكن هذه الجهود تزداد تعقيداً بفِعل حقيقة مفادها أن الصين، خلافاً لحالها في الفترة من 1997 إلى 2002، لم تعد قادرة على استيعاب القدرة الفائضة من خلال تحفيز الاستثمار العقاري والصادرات.
يتعين على الصين أن تبذل قصارى جهدها لتجنب الانزلاق إلى فخ الدين والانكماش.
ومن حسن الحظ أن المجال لا يزال متاحاً للصين للاستثمار في البنية الأساسية المعززة للنمو والصناعات الإبداعية. ومن الممكن أن تساعد السياسات الرامية إلى توسيع شبكة الضمان الاجتماعي، من خلال السماح للأسر الصينية بالحد من مدخراتها الاحترازية، ويتعين على القيادة الصينية أن تتابع أجندة الإصلاح البنيوية والتعديل، فالصين لا تستطيع ببساطة أن تتحمل ترف الاستمرار في تأجيل الإصلاح.
ذات يوم، قال مارك توين في مناسبة شهيرة: «التاريخ لا يكرر نفسه، ولكنه يستخدم نفس القافية». ويتعين على الصين أن تعد نفسها لفترة من الانكماش قد تكون أكثر طولاً من سابقتها.
* الرئيس الأسبق لجمعية الصين للاقتصاد العالمي