إذا كان بوسع الناس أن يجعلوا أنفسهم أصحاء، فهل ينبغي لنا أن نلومهم إذا مرضوا؟ هذا هو السؤال الصارخ الذي أثير، ليس فقط بسبب القبول الواسع النطاق لفكرة مفادها أن الناس ينبغي لهم أن يتحملوا بعض المسؤولية عن صحتهم من خلال تناول الأطعمة المناسبة، وممارسة التمارين الرياضية، وما إلى ذلك، بل وأيضاً نتيجة للاتجاه الجديد المثير ــ والضروري ــ نحو تمكين المرضى.
في مؤتمر ميديسين إكس الذي استضافته جامعة ستانفورد، حيث التقت مجموعة من الباحثين والأطباء والمتخصصين في تقديم الرعاية الطبية لمناقشة (بين أمور أخرى) عالم جديد تتولد فيه الصحة عن طريق المريض، كما ناقش المؤتمر ما أصبح الآن بمثابة رأي مقبول.
فبدلاً من الاكتفاء بإصلاح نظام الرعاية الصحية، يتعين علينا أيضاً أن نفكر في الكيفية التي قد يتمكن بها الناس من الحفاظ على صحتهم أو استعادتها. فلابد لهم من تناول الأطعمة المناسبة (وبكميات أقل)، والتوقف عن التدخين، وممارسة التمارين الرياضية، والنوم لساعات أطول. ويتعين عليهم أن يتجنبوا الكثير من التوتر، حتى بجانب اتباع هذه القواعد، وأن يراقبوا مؤشراتهم الحيوية ويتبادلوا المعلومات البيولوجية.
والواقع أنها تدابير ناجحة من الناحية الإحصائية. فالناس الذين يتبعون هذه القواعد أكثر صحة في المتوسط. وهم أقل عُرضة للإصابة بالسرطان أو الموت بسبب أزمة قلبية؛ ومن المرجح أن يحتفظوا برشاقتهم وأن يعيشوا لسنوات أطول، يتعين على مؤسسات المجتمع أن تساعدهم في القيام بهذا. فينبغي للمدارس أن تضع التغذية السليمة ضمن مناهجها (وتقدم وجبات صحية). وينبغي للشركات أن تشجع موظفيها على الحفاظ على صحتهم من خلال توفير خصومات على أقساط التأمين، وتكوين الفرق الرياضية، وما إلى ذلك.
يتعين علينا أن نعترف بوجود القيم الإحصائية الشاذة، أو هؤلاء الأشخاص الذين يصابون بمرض السكري عن طريق الصدفة، ومساعدتهم في الوصول إلى حياة أكثر صحة.
* الرئيس التنفيذي لشركة EDventure للاستثمارات