عندما تندلع أزمة ما ولا يستطيع المقرضون إعادة النقد يستعد المودعون لبيع الضمان ولكن بينما يمكن ان تتحمل سندات الحكومة الاميركية البيع على نطاق واسع فإن الامر نفسه لا ينطبق على سندات الرهن العقاري وخاصة اذا اصاب سوق الاسكان الضعف كما حصل خلال الازمة المالية الاخيرة. ان امكانية ذلك البيع جعل ملاءة العديد من المؤسسات المالية في خطر مما ادى الى قيام الحكومة الاميركية بإنقاذ سوق المال وسوق سندات الرهن العقاري ومؤسسات فاني ماي وفريدي ماك سيئة السمعة والتي دعمت العديد من الاوراق المالية المتعلقة بالرهن العقاري.
إن هناك ثلاث طرق لجعل سوق المال أكثر أمناً. أولاً هو جعل المؤسسات التي توفر أشباه النقود أكثر أمنا عن طريق زيادة رأسمهالها. ثانيا هو الحد من الحجم الاجمالي من التعاملات المالية غير المنظمة والتي يمكن أن تعملها مؤسسة ما.
ثالثاً هو السماح بمثل هذا النوع من الاقراض فقط في حالة توفر ضمان قوي جدا مثل سندات الخزانة وليس الاوراق المالية المدعومة بالرهونات العقارية والتي يمكن ان تخسر قيمتها بسرعة خلال الازمة مما يتطلب حزمة انقاذ حكومية. يجب ان تقر الحكومة في البداية اية انواع من الضمان سوف تضمنها في حالة وقوع ازمة بدلا من ان تحشر في الزاوية عندما تصبح الاسواق والمؤسسات والضمانات والتي لم تتعهد مطلقا بدعمها على حافة الانهيار.
إن مؤسسات سوق المال لا يمكن التعويل عليها لاتخاذ خطوات السلامة المنهجية تلك من تلقاء نفسها، وعليه فإن الامر عائد لصناع السياسات من اجل التقليل من المخاطرة المالية لسوق المال ولكن انتشار مؤسسات الظل المصرفية والتي لا توجد لديها المواثيق الموجودة لدى البنوك التقليدية ولا تخضع للأنظمة المصرفية يعقد تلك الجهود، ان الحل الكامل يجب ان يركز على منع جميع المؤسسات من تقديم أشكال أضعف من الضمان.
* أستاذ في كلية القانون التابعة لجامعة هارفارد