أكثر من ثلاثة ملايين من البشر يسافرون جواً يومياً.
وكل تجمع بشري على كوكبنا متصل بتجمع آخر عن طريق النقل الجوي. وتسعى شركة دي جيه آي الصينية المتخصصة في تصنيع المركبات الجوية غير المأهولة إلى الحصول على تقييم بقيمة 10 مليارات دولار أميركي.
وسوف تنمو طائرات الشحن من دون طيار إلى صناعة أكبر في السنوات المقبلة، لأنها ببساطة غير مثقلة بوزن البشر وأجهزة دعم حياتهم، وهذا يعني أنها سوف تطير بتكاليف أقل ولكن بنفس السرعة والأمان.
إن طائرات الشحن من دون طيار تجسد ما يسميه جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي «عِلم التسليم». ونحن نعرف ما نحتاج إلى تسليمه: الحلول للعديد من مشكلاتنا الحالية الأكثر إلحاحاً. والسؤال هو كيف، الواقع أن التوصل إلى الإجابة على هذا السؤال هو الذي دفع العاملين في المجال الإنساني، وعلماء الروبوتات، والمهندسين المعماريين، وغيرهم إلى الانضمام معاً في مبادرة جديدة بعنوان «خط أحمر»، وهي عبارة عن اتحاد يتخذ من سويسرا مقراً له ويسعى إلى التعجيل بتطوير طائرات الشحن من دون طيار لأغراض الطوارئ وبناء أول مطارات للطائرات من دون طيار في العالم ــ في أفريقيا.
إن طائرات الشحن من دون طيار متوافقة تماماً مع ما يسمى نموذج تسليم الوكيل المحلي. فقد أظهرت المنظمات والشركات أن النساء اللاتي يتم تدريبهن كأصحاب مشاريع صغيرة في المناطق التي يصعب الوصول إليها في أفريقيا وجنوب آسيا يصبحن في وضع أفضل لتسليم السلع والخدمات الأساسية لقراهن، حتى ولو كان تعليمهن الرسمي محدوداً.
ورغم أن طائرات الشحن من دون طيار لن تحل أبداً محل النقل البري، فإنها قادرة على ضمان وصول السلع والخدمات الحيوية إلى حيث تشتد الحاجة إليها، تستطيع طائرة الشحن من دون طيار أن تثبت كونها أكثر المخلوقات نُدرة: فهي أداة تعمل لصالح أولئك الذين هم في أشد الحاجة إليها.
* مدير مبادرة «خط أحمر»
** كبير مؤلفين لدى BRAC.