ماجنا كارتا لم تكن أول ميثاق يصدر عن ملك إنجليزي فقبل قرن من ذلك التاريخ أصدر هنري الأول ميثاق التتويج والذي كان يوحي بأنه سوف يكون أكثر احتراماً لمزايا النبلاء مقارنة بمن سبقه ولكن خلفاء هنري عادوا سريعاً إلى الأساليب التعسفية للملوك في ذلك الزمان.

تم عمل أول طبعة للماجنا كارتا سنة 1508 ورأى فيها النبلاء في سنة 1640 الأساس القانوني لإطاحتهم بالملك شارلز الأول ولاحقاً قام بعض الثوار بما في ذلك الثوريين الأميركان ونيلسون مانديلا باستخدام الماجنا كارتا كذلك في تبرير أفعالهم.

إن الذي أخذه هؤلاء المقاتلون من أجل العدالة والحرية من وثيقة تصل كلماتها إلى 3500 كلمة هو بيانات موجزة لمبادئ عامة رداً على الحجز التعسفي من قبل جون لممتلكات رعاياه بالإضافة إلى الأشخاص. تنص الماجنا كارتا في الفصل 39: «يجب أن لا يتم اعتقال أو سجن أي رجل حر أو سلبه ممتلكاته أو اعتباره خارجاً عن القانون أو نفيه أو تدميره أو أن نكون ضده أو نرسل أشخاصاً ضده باستثناء من خلال حكم قانوني صادر عن نظرائه أو بموجب قانون البلاد». إن الفصل الأربعين ينص بإيجاز على مبدأ قوي آخر: «لن نبيع لأي شخص ولن ننكر على أي شخص أو نؤخر على أي شخص الحق أو العدالة».

إن هذين الفصلين لهما صدى في التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي والذي ينص على أنه لا تستطيع أي دولة أن تحرم أي شخص من حياته أو ممتلكاته بدون إجراءات قانونية أو أن تحرم أي شخص من «الحماية المتساوية للقوانين».

لكن الماجنا كارتا ليست وثيقة ديمقراطية، فعلى الرغم أنها أسست لمطلب الموافقة المشتركة، ولكن مبادئها الرئيسية مستقاة من المنطق لأن فكرة القانون تستثني الاعتقال والمصادرة التعسفية وإصدار الأحكام على أي أساس باستثناء التطبيق الصحيح للقانون.

 

* أستاذ في الأخلاقيات البيولوجية من جامعة برنستون وأستاذ فخري في جامعة ملبورن