سوف يجتمع ممثلون عن بلدان من جميع انحاء العالم بعد ستة اشهر في باريس ضمن الجهود المبذولة للتوصل لاتفاق عالمي لمحاربة التغير المناخي.
عندما يجتمع قادة الدول السبع العظام في الشهر المقبل في المانيا فإنهم سوف يستغلون هذه المناسبة لاتخاذ الخطوات الاولى من اجل تجنب العواقب الأكثر خطورة للاحتباس الحراري ومع وجود امن العالم ورخائه على المحك فإن السؤال المطروح ليس ما اذا كان من الواجب البدء بالتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون وموعد ذلك التحول بل كيفية ادارة مثل ذلك الجهد.
يجب على الدول السبع الكبرى ان تشير بوضوح إلى انها جادة فيما يتعلق بالتحول إلى الكربون المنخفض والطريقة الأكثر فعالية لعمل ذلك تتلخص في دعم الهدف العالمي بتخفيض انبعاثات غاز الدفيئة إلى الصفر بحلول سنة 2050 وبالإضافة إلى ذلك يمكن للحكومات والجهات التنظيمية اتخاذ خطوات ملموسة من اجل تحفيز استثمار القطاع الخاص في اشكال انظف للطاقة.
أولاً، يجب على الحكومات ان تتبنى ما يشبه قسم ابقراط وتتعهد ان لا تقوم بأفعال قد تضر بالكرة الأرضية، والثاني يجب عليها ان تكون مثالاً يحتذى به فالاجتماعات عالية المستوى في اديس ابابا وباريس في وقت لاحق من هذا العام توفر فرصة سانحة من اجل خلق جهود مشتركة بين مكافحة التغير المناخي والتمويل لغايات التنمية والبنية التحتية، والثالث خلق اطر سياسات تشجع الاستثمارات في الكربون المنخفض.
ان البلدان تتقدم ببطء وإن يكن بثبات في اتجاه تحقيق هذا الهدف وهذا يعتبر أمراً مشجعاً وفي تلك الأثناء يتوجب على الحكومات استخدام سعر تقديري للكربون وسعر خصم للكربون في عمليات اتخاذ القرارات.
أخيراً يجب على صناع السياسات تشجيع الشراكات والأدوات الجديدة والتي تدفع بالاقتصاد في اتجاه البدائل المنخفضة الكربون فعلى سبيل المثال بإمكان بنوك التنمية المساعدة في تشجيع استثمار القطاع الخاص. ان مؤسسات جديدة مثل بنك استثمار البنية التحتية الآسيوي في وضع يؤهله ان يجعل الاستدامة بمثابة تفويض أساسي.
*عضو في المفوضية الدولية للاقتصاد والمناخ