من الصعب أن نفكر من الناحية النظرية في أي خدمة في عالم الكمبيوتر أكثر نبالة من خدمة »مطلوب المساعدة«. إذ تساعد هذه الخدمة الناس في البحث عن عمل يلبي طموحاتهم ويحقق إمكانياتهم، كما تساعد أصحاب العمل في البحث عن الأشخاص القادرين على استخدام بنيتهم الأساسية (سواء كانت أجهزة أو معدات مكتبية أو حتى منهجية تقديم الخدمات) بهدف تلبية احتياجات الشركات والمستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

ولهذا السبب كنت حريصة منذ فترة طويلة على الاستثمار في مجلس الوظائف الأوروبي. إن أفضل الأشخاص يعثرون عادة على الوظيفة المناسبة (أو يتم العثور عليهم) من خلال الاتصالات المهنية، وأغلب الأشخاص المتوسطين يعثرون على وظائف متوسطة أو وظائف أسوأ حيث يخسرون أي إمكانيات كانوا يتمتعون بها. وحتى إذا بذلت قصارى جهدها، فإن كل ما تقوم به مجالس الوظائف يتلخص في تخصيص موارد المواهب النادرة؛ ولكنها لا تعمل على خلقها.

لذا فإن السوق لا تقتصر على المشترين (الأشخاص الذين يعانون من مشاكل عائلية، أو تحديات وظيفية، أو أي مشاكل شخصية أخرى تتطلب الحل) والبائعين (مدربي الحياة). بل تشتمل السوق أيضاً على المنتجين ـ مدارس التدريب التي تريد أن تكون الشهادات التي تمنحها ذات قيمة في السوق، والتي تبدي استعدادها لرعاية مثل هذه الخدمات أو الإعلان عنها.

وتتلخص الخطوة الأولى في فكرة علوم المواهب في العمل مع رب عمل كبير وتقييم »الموهبة« بالاستعانة بمجموعة من الألعاب والخبرات التفاعلية: كيف يتعقل الناس الأمور ويتخذون القرارات؟ وهلم جرا.

إن التجربة تعمل على تشكيلنا، تماماً كما تعمل جيناتنا على تشكيل هيئاتنا (أو مواهبنا الفطرية)، والخبرة المكتسبة على شبكة الإنترنت أرخص وأسهل في صياغتها وتشكيلها. في الحياة الواقعية، قد يكون النجاح راجعاً إلى الحظ، وقد نتعلم من النجاح دروساً غير صحيحة. أما في اللعبة فبوسعنا أن نتأكد ما إذا كان النجاح يعلمنا الدروس الصحيحة.

* رئيسة شركة EDventure القابضة