إذا تصادف أنك من فصيلة سمندل الماء الأرقط ويطلق عليك مسمى «القيصر الإيراني»، فهذا يعني أن أحوالك ربما أصبحت في تحسن ملموس. ولكن إن كنت تنتمي إلى فصيلة التونة زرقاء الزعنفة وتعيش في غرب الأطلسي، فمن المؤكد أن مزاجك سوف يكون أكثر تشاؤماً. والقصة مماثلة بالنسبة للعديد من أنواع سمك القرش، بما في ذلك القرش ذات الأنف الأبيض الذي يعيش في المحيط، وقرش رأس المطرقة، وقرش كلب البحر الشوكي.

وفي حالة سلالة غرب الأطلنطي من سمك التونة زرقاء الزعنفة، فإن العديد من البلدان تزعم أن الهيئة الإدارية الحالية ـ اللجنة الدولية للحفاظ على أسماك التونة (ICCAT) ـ هي الأفضل قدرة على إدارة هذه السلالة. لقد انحدرت أعداد هذا النوع القيم من الأسماك بنسبة تصل إلى 80% منذ فجر الصيد الصناعي، والواقع أن اللجنة الدولية للحفاظ على أسماك التونة مهتمة بهذا الأمر.

وفي حالة أسماك القرش وأسماك الشفنين، فقد أظهرت دراسة مسح حديثة أن ما يقرب من ثلث الأنواع الأربعة والستين التي تعيش في المحيطات من هذه الأسماك أصبح على وشك الانقراض. بيد أن إنقاذ الأنواع المعرضة لخطر الانقراض والأنواع التي أوشكت على الانقراض بالفعل لا يتعلق بمسألة الحماية فحسب؛ بل إن الأمر يتعلق أيضاً بالدفاع عن أرزاق الملايين من البشر..

والتي تعتمد بصورة أساسية على صحة المحيطات. كانت المعاهدة الدولية للتجارة في الأنواع المهددة بالانقراض سبباً في تسليط الضوء على التوترات المتزايدة بين المصالح الصناعية والمصالح البيئية، كما لو كان هناك تعارض بين الاثنين. لا شك أن صيادي الأسماك في القرن الحادي والعشرين لا يريدون أن يروا تمس أرزاقهم ، ومن المؤكد أن القائمين على الحفاظ على البيئة لا يريدون يمنعوا الناس من كسب أرزاقهم.

وفي حالة التونة زرقاء الزعنفة في غرب الأطلسي، فقد عادت الكرة الآن إلى ملعب اللجنة الدولية للحفاظ على أسماك التونة. ويتعين على الحكومات التي تدعم خيار اللجنة الدولية للحفاظ على أسماك التونة أن تثبت الآن أنها قادرة على الاضطلاع بهذه المهمة.

 

* المدير التنفيذي لبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة (UNEP).