تحاول مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية ــ وهي ذراع البنك المختصة بإقراض القطاع الخاص ــ تسخير هذه الإمكانية لدعم النظم التعليمية الوطنية. وقد أُطلقت مؤخراً مبادرة تسمى نهج النظم من أجل تحسين نتائج التعليم (SABER) بهدف جمع ومشاركة البيانات المقارنة حول السياسات والمؤسسات التعليمية من دول من مختلف أنحاء العالم.
ويمكن أن تكون للقدرة على جمع المعلومات حول تفاعل المعلمين والطلبة والتفاعل بين الطلبة ونظم التعلم في القطاع الخاص تأثير عميق. ففي كينيا على سبيل المثال، تطبق أكاديميات بريدج الدولية منهج التعلم التكيفي على نطاق واسع. وتدير بريدج، وهي عميل لمؤسسة التمويل الدولية أسسها ثلاثة ممولين أميركيين، 259 مدرسة للروضة والمرحلة الابتدائية، بمتوسط رسوم شهرية لا يتجاوز ستة دولارات. وتعد هذه المدارس معملاً ضخماً للتعلم للطلبة والمربين على السواء.
وتُسجّل نتائج الامتحانات على الحاسب اللوحي الخاص بالمعلم، حيث يتم تسجيل أكثر من 250 ألف علامة كل 21 يوماً. ووفقاً لهذه البيانات يقوم فريق التقييم في بريدج بتحديد الدرس الأكثر فعالية وتوزعه على باقي شبكة المدارس التابعة للأكاديمية.
ونحن ندرك أن هناك عوامل قد تتسبب في انخفاض أداء الطالب، منها على سبيل المثال لا الحصر حرارة الصيف اللافحة في فصول غير مكيفة الهواء، ووجود مشاكل في البيت، وضعف مستوى بعض المعلمين.
وتقوم شركة سابيس المتخصصة بخدمات التعليم من مرحلة الروضة إلى المرحلة الثانوية في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط وشمال افريقيا باستكشاف كميات هائلة من البيانات لضمان تطبيق معايير عالية لما يزيد على 63 ألف طالب بين شبكة المدارس التي تديرها في 15 دولة.
وتبشر الواجهة المشتركة بين البيانات والتعليم بمنتجات تعليمية جديدة لتحسين التعلم، مع فوائد كامنة هائلة للفقراء خاصة.
* نائب الرئيس التنفيذي والمسؤول التنفيذي الأول بمؤسسة التمويل الدولية