تظل بعض مصائد الأسماك خارج اختصاص أي من الهيئات الإقليمية التي تلعب دوراً في إدارة الموارد. ونتيجة لهذا فإن صيد الأسماك غير المشروع وغير المسجل وغير المنظم يعادل المليارات من الدولارات سنوياً.

ومن بين الخطوات الواعدة، التي أوصت بها مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة في يناير، والتي تقضي بوضع اتفاق ملزم قانوناً بشأن التنوع البيولوجي في أعالي البحار، من المقرر أن تكون جاهزة لمراجعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بحلول سبتمبر، وقد يساعد مثل هذا الإطار المنسق والمتناغم في إغلاق الفجوات الإقليمية في الإدارة؛ وإلزام هيئات مصائد الأسماك القائمة بالعمل على تحسين النتائج..

وفي نهاية المطاف تمكين تطوير هيئات جديدة تركز على إدارة وحماية النظم الإيكولوجية، وليس فقط الثروات السمكية. وهذا بدوره ربما يحفز القدر اللازم من التعاون لخلق مناطق بحرية محمية في أعالي البحار، وهو ما من شأنه أن يمكن النظم الإيكولوجية التالفة أو المستنزفة من التعافي.

بطبيعة الحال، لا بد أن تخضع مثل هذه المناطق للمراقبة لكي تكون فعّالة. وكان من بين التطورات الواعدة في هذا السياق استخدام تكنولوجيا الأقمار الصناعية لاستكشاف ومعالجة انتهاكات السفن الفردية لمصائد الأسماك. وقد يساعد هذا في جلب تغيير عميق إلى الأفضل في إدارة المحيطات، وخاصة بالنسبة للبلدان التي تتمتع بمناطق اقتصادية خاصة كبيرة وقدرة محدودة على إنفاذ القواعد البحرية، والاستعانة بنظام منسق في الرد على الانتهاكات أمر شديد الأهمية أيضاً.

إن إدارة المحيطات والمحافظة عليها تمر بمرحلة حرجة. فمن غير الممكن أن نستمر في الاستغلال المفرط للموارد البحرية إلى ما لا نهاية. والواقع أن اتفاقية «التنوع البيولوجي خارج الاختصاص الوطني» المرتقبة، والتي سوف تكون مدعومة بطرق جديدة لمراقبة الامتثال، من الممكن أن تعمل على تحسين إدارة المحيطات بشكل كبير، ومكمن الصعوبة هنا هو أن الإدارة الأفضل تستلزم في العديد من السيناريوهات أن نختار الاستدامة البعيدة الأمد وليس المنافع القصيرة الأمد.

* كبير علماء التنوع البيولوجي البحري لدى المركز العالمي لمراقبة الحفاظ على البيئة التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وأستاذ البيولوجيا المساعد في جامعة دالهاوسي.