بوسع السلطات اليابانية أن تجعل عملية التحويل إلى نقد صريحة من خلال الاستعاضة عن بعض الديون ذات الفوائد التي يحتفظ بها بنك اليابان بسندات دائمة بلا فوائد. ولكن بصرف النظر عما إذا كانت قد تفعل ذلك، فإن الواقع الاقتصادي سوف يصبح واضحاً بشكل متزايد على مدى العامين إلى الأعوام الثلاثة المقبلة، وسوف يركز التعليق المالي والاقتصادي بشكل متزايد على أعباء الدين الحكومي الموحد، مع خصم حيازات البنك المركزي.

ومع تتابع فصول هذه العملية، هناك خطر طفيف يتمثل في إصابة الأسواق المالية بالفزع الذي يعكس المخاوف التقليدية من أن يؤدي تحويل العجز إلى نقد إلى التضخم المفرط، وأن تنتج العملية زيادات كبيرة في عائدات السندات الحكومية وانخفاضا كبيرا في قيمة الين. ولكن ردة الفعل الأكثر ترجيحاً في السوق هي عدم المبالاة الجماعية، وقبول التحويل الدائم إلى نقد باعتباره الوسيلة الآمنة الوحيدة الممكنة لتخفيف أعباء الدين، وهو ما قد يصبح مستعصياً لولا ذلك.

وسوف تنتهي الحال باليابان فعلياً إلى التحويل النقدي للعجز العام الضخم الذي تراكم عليها بعد نهاية طفرة الائتمان في ثمانينيات القرن العشرين، والذي يعوض بشكل مفيد عن تأثير تقليص الديون الخاصة في تسعينيات القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحالي. وكان القيام بهذا في وقت مبكر ليصبح أفضل .

كانت اليابان بالفعل واحدة من أكثر بلدان العالم ثراءً في عام 1990، والواقع أن منطقة اليورو، وليس اليابان، هي التي يجب أن تقلقنا، حيث الهويات الوطنية المتنوعة والأقليات العرقية والدينية غير المدمجة بشكل كامل، مقارنة باليابان المتجانسة ثقافياً وعرقياً ، في حين تلعب أوروبا بالنار على المستويين الاجتماعي والسياسي، فإن اليابان تحتاج ببساطة إلى تعديل مداخلها المحاسبية، وقد يكون هز الكتفين بلا اكتراث مبرراً إلى حد كبير.

* كبير زملاء معهد الفِكر الاقتصادي الجديد ومركز الدراسات المالية في فرانكفورت