جيفري ساكس*

تعاونت حكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج والسويد وحكومات أخرى مع مؤسسة بل وميليندا جيتس، وشركات خاصة مثل نوفارتيس، وجلاكسو سميث كلاين، وإريكسون، وسوميتومو كيميكال، وغيرها من الشركات، لضمان وصول اللقاحات المنقذة للحياة والأدوية ووسائل التشخيص إلى أفقر الفقراء. وكانت النتائج رائعة: إنقاذ الملايين من الأرواح، وتعزيز النمو الاقتصادي.

ويتعين علينا الآن أن نبذل نفس الجهد مع التعليم. فبرغم توسع القدرة على نشر التعليم الابتدائي بشكل كبير خلال العقدين الماضيين، فقد ظل التقدم التحويلي في جودة التعلم والتعليم الثاني بعيداً عن المتناول ــ حتى الآن. ومن الممكن أن يعمل انتشار أجهزة الكمبيوتر، والهواتف المحمولة، وتغطية النطاق العريض للإنترنت إلى المناطق الأكثر فقراً في العالم على ضمان تمكين كل طفل في البلدان ذات الدخل المنخفض من الحصول على نفس الكنز من المعلومات على الإنترنت والمواد التعليمية العالية الجودة مثلهم كمثل الأطفال في البلدان المرتفعة الدخل.

إن التوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، جنباً إلى جنب مع تحسين القدرة على الوصول إلى الابتكارات التعليمية المبدعة، والمعلمين المدربين والعاملين في مجال التعليم في القرى، وتحسين سبل قياس نتائج التعلم، من شأنه أن يمكن البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط من إنشاء أنظمة تعليم عالية الجودة في غضون السنوات الخمس عشرة المقبلة. وفي غضون ذلك، سوف يتم ربط الطلبة في المدارس الريفية الفقيرة، على شبكة الإنترنت ــ عن طريق الألواح الشمسية .

بل إن العالم بات يملك القيادة التنظيمية اللازمة لجعل هذا ممكناً. فتمثل الشراكة العالمية من أجل التعليم تحالفاً عالمياً يتألف من حكومات ومنظمات غير حكومية كانت تعمل لأكثر من عشر سنوات مع بلدان العالم الأكثر فقراً لمساعدتها في رفع مستوى جودة التعليم.

* أستاذ التنمية المستدامة، وأستاذ السياسات الصحية والإدارة، ومدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا.