تشكل حماية الغابات نقطة انطلاق جيدة، حيث يعود كل دولار يتم إنفاقه بفوائد تعادل نحو عشرة دولارات. وبعض الموارد التي توفرها الغابات ــ مثل الأخشاب، وحطب الوقود، والسياحة ــ يمكن تقييمها بسهولة نسبياً.
ولكن قيمة موارد أخرى ــ مثل المجموعة الواسعة من الأنواع الحيوانية التي تدعمها وقيمتها الجوهرية للناس ــ يصعب قياسها كمياً. وفي محاولة القيام بذلك، أجرى خبراء الاقتصاد دراسات مسح لمعرفة كم من الناس على استعداد لتكبد المال من أجل حماية الغابات والأنواع الحيوانية التي تدعمها.
وتعمل الغابات أيضاً كبالوعة كربون هائلة الحجم تخزن ثاني أكسيد الكربون لعقود عدة أو قرون من الزمان؛ وبالتالي فإن حماية الغابات تساعد في تخفيف آثار تغير المناخ. وعلاوة على ذلك، تمتص الغابات الأمطار الغزيرة، فتحد بذلك من خطر الفيضان. وكان فيضان باكستان في عام 2010 على سبيل المثال ليصبح أقل تدميراً إلى حد كبير لو لم تقطع أعداد كبيرة من الأشجار من المنحدرات العليا.
وبالتالي فإن الاستنتاج هو أن كل دولار ينفق على الحفاظ على الغابات من الممكن أن يعادل عائده من خمسة إلى خمسة عشر دولاراً من الفائدة الاجتماعية، بما في ذلك فوائد ملموسة مثل الاحتطاب أو احتجاز الكربون، فضلاً عن المكاسب "الناعمة" مثل الحفاظ على جمال الغابات الأصيل. والحفاظ على الأراضي الرطبة في العالم ــ والتي تقدم أيضاً خدمات قيمة، بما في ذلك حماية المناطق الساحلية ووديان الأنهار من الفيضانات ــ أمر منطقي ومعقول أيضاً، ويوفر عائدات تعادل عشرة أضعاف كل دولار ينفق عليه.
ولكن حماية الشعاب المرجانية من شأنها أن تحقق أعلى العائدات، حيث قد تبلغ عائداتها على كل دولار يتم إنفاقه نحو 24 دولاراً. ومثلها كمثل الغابات، توفر الشعاب المرجانية خدمات متعددة ــ بما في ذلك السياحة، والعمل كحضانات للأسماك، والتي تساعد في دعم صيد الأسماك التجاري ــ وهي تحمل قيمة أصيلة للناس. والحد من خسارة الشعاب المرجانية بمقدار النصف قد يتكلف نحو 3 مليارات دولار كل عام ــ في حين تعادل عائداته 72 مليار دولار على الأقل من الفوائد.
* أستاذ مساعد في كلية كوبنهاغن لإدارة الأعمال