العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    حياتنا

    مستقبل العمل

    أياً كان مستوى التنمية في أي بلد، فإن الاستثمار في التعليم والمهارات من شأنه أن يزيد قدرة قوة العمل على الإبداع والتكيف مع التكنولوجيات الجديدة. وبوسع هذا الاستثمار أن يحدد ما إذا كان النمو الاقتصادي في أي دولة شاملاً على نطاق واسع، أم أنه يخلف شرائح كبيرة من المجتمع من ورائه.

    ومن الواضح أن توفر المعروض من العمال المدربين على النحو اللائق والقادرين على الاستمرار في التعلم من شأنه أن يعزز ثقة المستثمر وبالتالي نمو الوظائف.

    تُشكّل سياسات الهجرة ضرورة واضحة. فإلى جانب نظام قوي لإعانات البطالة، تشكل سبل الحماية الاجتماعية مثل الرعاية الصحية ومعاشات التقاعد ضرورة أساسية لتحقيق الأمان الشامل للعامل وضمان بناء اقتصاد موفور الصحة.

    ورغم هذا فإن 20% فقط من سكان العالم يتمتعون بتغطية الضمان الاجتماعي الكافية؛ وأكثر من نصفهم يفتقرون إلى أي تغطية على الإطلاق. ولهذا السبب، لا يزال عمل منظمة العمل الدولية التي تأسست في عام 1919 شديد الأهمية في يومنا هذا.

    ففي عالم محل العمل الذي يعتمد بشكل متزايد على التشغيل الآلي ويتسم بتآكل العلاقة بين العامل ورب العمل، تصبح القيم التي تنص عليها معايير العمل التي أقرتها منظمة العمل الدولية ضرورية أكثر من أي وقت مضى.

    وسوف تتطلب التحديات المعقدة التي تواجه العمال في مختلف أنحاء العالم حلولاً معقدة. ففي عام 2013، أطلقت منظمة العمل الدولية مبادرة مستقبل العمل، والتي تسعى إلى تحديد وتحليل الاتجاهات الوليدة وتوفير منتدى للمناقشة حول ما يجب القيام به للتكيف مع ظروف سوق العمل التي باتت تتسم بالتغير السريع.

    لقد تغير عالمنا إلى حد كبير على مدى القرن الماضي ــ وليس فقط بسبب التكنولوجيا. فبحلول عام 2050، سوف يتجاوز عدد سكان الأرض من البشر تسعة مليارات نسمة.

    وسوف يتضاعف عدد السكان في سن الستين وما فوق إلى ثلاثة أمثاله. وسوف يعيش ثلاثة أرباع المسنين في البلدان الموصوفة بالنامية الآن، وسوف يكون أغلبهم من النساء. وسوف تعمل هذه التحولات الديموغرافية على جلب المزيد من التغيرات في سوق العمل.

     

    * المدير العام لمنظمة العمل الدولية

    طباعة Email